من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٤٤الحفصيين المتقدمين. وله كتاب تحفة العروس ونزهة النفوس» في الحب والزواج ومواصفات الجمال وشاراته حسب أعضاء الجسم مع إرشادات في كيفية اختيار الزوجة ومعاملتها وطرق امتاعها معتمداً في ذلك على الأحاديث المأثورة وأقوال المشائخ والفقهاء بالإضافة إلى وصف طباع النساء وتحديد صفاتهن وما يتصل بهن من فكاهات وملح بعيداً عن الفحش والمجون. ويحتوي هذا الكتاب على خمس وعشرين باباً ونسب خطأ عند طبعه بالقاهرة (1301) إلى أحمد التجاني صاحب الطريقة التجانية. كما وضع مصنفاً بعنوان علامة الكرامة في كرامة العلامة، من الراجح أنه في تراجم من تولوا خطة العلامة (رئاسة ديوان الإنشاء المكلف بالمراسيم والمكاتبات). كما له نفحات النسرين في مخاطبة ابن شيرين متولي قضاء غرناطة الذي قدم تونس في طريقه إلى الحج (703 هـ / 1303 م) وكان له اتصال بالتجاني ومن مؤلفاته أيضاً: الوفاء ببيان فوائد الشفاء وهو شرح على الشفا للقاضي عياض لم يبق إلا قسم من أجزائه الأربعة، كما وضع مصنفاً في أحكام مغيب الحشفة وضعه استدراكاً لما كتبه شيخه أبو علي الهزلي، كما وضع تعليقاً بعنوان أداء اللازم من شرح مقصورة حازم». أنهاه (699 هـ). وتقييدين أحدهما على صحيح البخاري والآخر على صحيح مسلم سجلهما عند قراءته الحديث على الشيخ عبد العزيز السباتي في طرابلس الغرب (707 هـ / 1307 م).
اشتهر التجاني برحلته التي غطت على كل تأليفه وجعلت منه أحد كتاب الرحلات ومسجلي المذكرات وصف فيها رحلته بصحبة شيخ الموحدين الأمير أبي يحيى زكريا بن الليحاني من تونس إلى شرق طرابلس الغرب ذهاباً وإياباً. وحدد فيها معالم الطريق ومحطاتها والمدن الواقعة عليها، دون أن يُهمل ذكر العلماء والقواد والأدباء والصلحاء الذين اجتمع بهم لكنه سجل تسجيلاً دقيقاً وصادقاً كل ما لاحظه من الأمور التي تتعلق بالعقائد والتقاليد والأعراف فجاءت الرحلة صورة حية لواقع الحياة في عصره وبيئته. وعرضاً مفصلاً عن كل ما يهم الجغرافية والتاريخ البشري في مناطق الوطن القبلي والساحل والجريد وجربة وطرابلس والمحطات التي مر بها التجاني في طريق الذهاب هي:
سمع عنهم.
144