من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي ناصر الدين سعيدوني

من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

قشتالة والآرجون والبرتغال استقاها من السفراء الوافدين منها إلى غرناطة رجـ فيها إلى العارفين بأوضاع تلك الممالك مثل الطبيب بن دقاق اليهودي الطليطلي، وقد نشر ليفي بروفنصال هذا القسم في معهد الدراسات العليا بالرباط (1934 م). والقسم الثالث، من كتاب أعلام الاعلام خاص بتاريخ المغرب الإسلامي من الفتح إلى بداية عصر الموحدين، وكان لسان الدين ينوي فيه استعراض تاريخ الحفصيين والزيانيين ويختمه بتاريخ المرينيين الذين خصهم بالفضل دون غيرهم، واعتبرهم في طليعة الحكام المسلمين ولم يفضل عنهم سوى أصحاب الرسول، لكن الموت عاجله فبقي هذا الجزء مبتوراً. وقد قام الأستاذان أحمد مختار العبادي و محمد إبراهيم بتحقيقه ونشره بالرباط 1964.

أما كتاب الإحاطة فهو أهم كتب لسان الدين في التاريخ والتراجم، جعله في شكل موسوعة معرفية في تاريخ غرناطة خاصة والأندلس عامة، تعرض فيها إلى آدابها وحضارتها فجاءت عرضاً شاملاً في تاريخ غرناطة وجغرافيتها وغلاتها وساكنيها وما حباها الله به من خصائص ومميزات ومعجما شاملاً غطى عصر الخلافة الأموية وحتى عهد بني الأحمر، مرتباً الشخصيات التي أوردها فيه حسب حروف الهجاء واعتماداً على مهامهم ووظائفهم وامتيازاتهم في المجتمع والدولة. فجعل قسما للملوك والأمراء وثان للعمال ((الموظفين) وثالث لذوي النباهة كالقضاة والمتحققين بعلوم القرآن والمحدثين والفقهاء ومن إليهم، كما وضع فيه ترجمة لنفسه ذكر فيها سبعة وثلاثين من مؤلفاته وقد وزع هذا الكتاب إلى قسمين، الأول في الوصف والثاني في الأعلام، وهذا ما أشار إليه في المقدمة. وجعلت هذا الكتاب قسمين مشتملاً على فنين القسم الأول في حلى المعاهد والأماكن والمنازل والمساكن والقسم الثاني في حلى الزائر والقاطن والمتحرك

والساكن.

استغرق تأليف الإحاطة أكثر من عشر سنوات واستعان فيه لسان الدين بتلميذه الشريشي ورجع فيه إلى المصادر المتوفرة لديه مثل كتاب افتتاح الأندلس لابن القوطية، وكتاب طبقات الأمم لصاعد الأندلسي، ولكتاب الصلة لابن بشكوال، وكتاب صلة الصلة لابن الزبير، وتاريخ علماء السيرة لأبي القاسم

174