من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥خلدون ثلاثة أبواب الأول في تاريخ تلمسان منذ تأسيسها مع ذكر من ملكها منذ الفتح الإسلامي. والباب الثاني خصه للدور الذي لعبته قبيلة بني عبد الوادي قبل تأسيس دولتهم مع ذكر روايات النسابة والمؤرخين عن البربر. ويؤكد في ذلك على نسبة بني عبد الوادي إلى آل البيت عن طريق الأدارسة. أما الباب الثالث فيستعرض فيه ظهور أمر بني عبد الواد بعد انهيار دولة الموحدين، وتمكنهم من الاستيلاء على تلمسان وانتقال الزعامة منهم إلى يغمراسن بن زيان ونجاحه في تأسس إمارة مستقلة.
أما القسم الثاني من كتاب بغية الرواد فجعله في ثلاثة أبواب أيضاً، الأول عن عهد يغمراسن وابنه أبي سعيد وأبناء أبي سعيد الثلاثة، وينتهي فيه إلى تغلُّبِ أبي الحسن المريني على تلمسان والباب الثاني أفرده لفترة إحياء دولة بني عبد الواد على يد الأخوين أبي سعيد الثاني وأبي ثابت والباب الثالث تناول فيه ما وقع في عهد أبي سعيد وأبي ثابت.
وبعد هذا القسم الأول يأتي الجزء الثاني الذي يقوده للقسم الثالث الذي خص به عهد أبي. حمو الثاني إلى آخر سنة 776 هـ. ويتألف من ثلاثة أبواب التبويب الذي التزم به المؤلف الباب الأول في ذكر خصال أبي حمو، والثاني في ذكر أبيه وأسلافه الذين لم يكن لهم حظ في الإمارة، والباب الثالث وهو أكبر الأبواب وأوسعها خصه لتاريخ عهد أبي حمو موسى الثاني، وقد أصاف
حسب
إليه بعض من أعاد نسخ الكتاب فقرات تغطي أحداث سنة 777 هـ / 1375 م.
اعتمد يحي بن خلدون في الأبواب الأولى من كتابه «بغية الرواد على المصادر المتوفرة لديه مهملاً الإشارة إلى أغلبها، وإن ذكر القليل منها، مثل كتابي البكري والزهوي الذي اقتبس منهما في وصفه لمدينة تلمسان، وكتب ابن الأبار وعبد الواحد المراكشي وابن الزيات في ذكر رجال العلم والصلاح بتلمسان، وكتب البكري والمسعودي والقضاعي والطبري في أصل البربر وأنسابهم.
من
روي
له
أما الجزء الأخير فقد رجع فيه إلى ما شاهده بنفسه أو ما سمعه أو أشياخه وعلى رأسهم الآبلي، أو تصفحه من وثائق أصلية بديوان الإنشاء، وقد
205