من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢١ذلك. من مقتل الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وحتى زمن المتوكل العباسي. كما تعرض فيه إلى المحنة التي حلت بالإمام ابن حنبل وجماعة الفقهاء جراء رفضهم القول بخلق القرآن، وقد نشر هذا الكتاب أخيراً بأبوابه الخمسة اعتماداً على نسخة كمبردج التي تحمل ترقيم 235. Qg من قبل المحقق يخي وهيب الجبوري.
إلا أن أهم كتب أبي العرب التميمي هو كتاب طبقات رجال (أو علماء) إفريقية وتونس الذي لم يصلنا بنصه الكامل وإنما انتهى إلينا مختصره فقط عن طريق الطلمنكي الذي قدم مختصره لمحمد الخشني تلميذ أبي العرب، وقد ضمنه بعض أقواله، ونظراً لهذا التداخل فإن كتاب طبقات علماء إفريقية قد يكون هو نفسه «كتاب عباد إفريقية الذي فقد ولم يعرف منه إلا عنوانه، وبغض النظر عن ذلك فإن كتاب الطبقات لأبي العرب سواء بنصه الأصلي الكامل، أو مختصره الذي وضع بعد وفاته يعتبر ضمن أوائل المصادر الأساسية والمراجع الرئيسية التي ترجمت المجموعة من علماء إفريقية خاصة منهم من كان بالقيروان أو تونس وبلغ عددهم مائة وأربعة عشر عالماً، تسعة من مدينة تونس، وهم: خالد بن أبي عمران وعمرو بن راشد الكناني، وعبد الملك ابن أبي كريمة، وأبو كريب عبد الرحمن البصري وعلي بن زياد وأبو مسعود بن أشرس، وعباس بن الوليد، وهشام بن الخليل، وزايد بن بشر ومائة وخمسة ممن عاشوا بالقيروان أو انتسبوا إليها وعاشوا فيها اشتهر منهم: عبد الرحمن بن زياد المعافري، يزيد بن الطفيل التوجيني عبد الله بن فروخ الفارسي، يحيى بن سلام المصري، عبد الله بن عمر الرعيني، أبو يزيد رباح بن يزيد اللخمي البهلول بن راشد، موسى بن معاوية الصمادحي، إسماعيل بن رباح الجزري، أسد بن الفرات بن سنان، أبو محمد الله اليحصبي،، سحنون بن سعيد التنوخي.
عبد
يعتمد كتاب طبقات علماء إفريقية وتونس في تناول الترجمة على طريقة رواية الحديث وتسجيل الخبر بأسلوب سهل يتميز بالتكرار اللفظي واستعمال بعض العبارات العامية مثل «يعني). واستهل كتابه بذكر ما جاء من الفضائل في إفريقية وذكر من دخلها من الصحابة وحل بها من التابعين وتابع التابعين الذين اعتبرهم
21