من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي ناصر الدين سعيدوني

من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

،،

والحكماء والمتكلمين كتبه في شبابه بتشجيع من أستاذه الآبلي، كما وضع في آخر حياته كتاب شفاء السائل لتهذيب المسائل في التصوف وكتاب في الحساب، وتقييد في المنطق وشرح رجز في أصول الفقه للسان الدين بن الخطيب، لكن هذه رغم أهميتها لم ترق إلى مستوى الكتاب الذي خلد ذكر ابن خلدون وهو كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر»، وهو ينقسم إلى أربعة أقسام حسب مواضيعه وطبيعة

مادته.

بين

القسم الأول وهو المقدمة التي كتبها بقلعة بني سلامة (تاغزوت) عند أولاد عريف بمواطن بني توجين (776) - 780 هـ / 1375 - 1378 م) وقد أشار إلى ذلك ابن خلدون بقوله: وأنزلوني بأهلي في قلعة سلامة. . . . . فأقمت بها أربعة أعوام متخلياً عن الشواغل كلها، وشرعت في تلك الخلوة في تأليف هذا الكتاب وأنا مقيم بها، وأكملت المقدمة منه على ذلك النحو الغريب الذي اهتديت إليه في تلك الخلوة فسالت فيها شآبيب الكلام والمعاني حتى امتخضت زبدتها وتألفت نتائجها ..... وهي تشتمل على ستة أبواب تناولت الظاهرة الاجتماعية بجميع جوانبها وأبعادها:

الباب الأول في العمران البشري على الجملة.

الباب الثاني في العمران البدوي وذكر القبائل والأمم المتوحشة. - الباب الثالث في الدول العامة الملك وفي الخلافة والمراتب السلطانية. الباب الرابع في البلدان والأمصار وسائر العمران وما يعرض في ذلك من أحوال. الباب الخامس في المعاش ووجوه | الكسب والصنائع.

الباب السادس في العلوم وأصنافها والتعليم وطرقه وسائر وجوهه.

أما القسم الثاني فيتصل بأخبار العرب وأجيالهم ودولهم منذ الخليقة ومن عاصرهم من الأمم والشعوب كالترك والروم والإفرنجة، وجعله في أربعة مجلدات. - المجلد الأول في الأمم القديمة من الخليقة إلى ظهور الإسلام وعصر

الخلفاء الراشدين

215