من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي ناصر الدين سعيدوني

من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

أبو عبد الله محمد بن الشماع

ت حوالي 873 هـ/ 1459 م)

مسألة

أبو عبد الله محمد بن أحمد الشماع بن محمد المرجاني الهنتاني المعروف بابن الشماع ولد بتونس وعاش بها، وهو ينتمي إلى أسرة علم وثقافة. تولى أبوه أبو العباس أحمد الشماع قضاء محلة السلطان الحفصي أبي فارس بن عبد العزيز، وأسندت له الخطابة بجامع القصبة بتونس، وكان له جدال البرزلي في. العقوبة بالمال أهي جائزة أم منسوخة، فاكتسب ولده أبو عبد الله خبرة وثقافة عنه، وإن لم يشتهر أمره مثله فلم يتناوله مترجمو عصره كالتنبكتي في نيل الابتهاج ولا ابن فرحون في الديباج المذهب، على أنه عرف بخدمته للبلاط الحفصي كأبيه، كما اشتهر بما كتبه عن الدولة الحفصية، ذكر عن نفسه أنه كان يحضر مجالس أبي فارس بصحبة والده وأنه بعد وفاة هذا السلطان الذي ارتبط به والده. استقبله السلطان المنتصر وقربه إليه وخاطبه بابن حبيبنا، إشادة بمكانة أبيه في البلاط

الحفصي.

تولي أبو عبد الله. بن الشماع منصب خطة قضاء الأمحال في فترة حكم السلطان أبي عمرو عثمان (839 - 894 هـ / 1435/ 1488 م) وحضر العديد من الأحداث ومنها الواقعة التي قادها أبو عمرو عثمان ضد الأمير أبي الحسن بن الخليفة أبي فارس عبد العزيز 840 هـ / 1437 م التي نسبها الزركشي خطأ إلى والده. ونقل ذلك عنه برانشفيك، متناسياً أن أباه أبا العباس أحمد الشماع قد توفي في وقت سابق لهذه الواقعة (833 هـ / 1430 م) بينما ولده عبدالله ظل على قيد الحياة حتى عام 873 هـ / 1459 م) حيث توفي بوباء الطاعون.

244