من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠477/ 882
م. وقد ألحقت به تقاييد حول بعض الأحداث، إلا أن هذه التقاييد قد تكون من وضع نساخ متأخر عنه، ولهذا نستبعد ما ذهب إليه محمد ماضور وأخذه عنه محمد محفوظ من أن الزركشي يكون قد توفي سنة (883 هـ/ 1478 م) اعتماداً على ما أورده ابن أبي دينار في مؤنسه نقلاً عن الزركشي في حديثه عن ولاية الحسن بن محمد المسعود الحفصي.
خصص الزركشي كتابه تاريخ الدولتين الموحدية والحفصية» لأخبار إفريقيا والمغرب على عهد الموحدين والحفصيين. فاستعرض في مستهله دعوة المهدي محمد بن تومرت وتأسيس الدولة الموحدية على يد عبد المؤمن بن علي الكومي، وتوسعها ببلاد المغرب ونجاحها في طرد النورمان من السواحل وتخليص المهدية (555 هـ (1160 م) كما تحدث عن يعقوب أبي يوسف ومحمد الناصر، ويوسف المنتصر، دون أن ينسى الإشارة إلى اضطراب أمر الموحدين وضعف دولتهم، ثم يخلص الزركشي بعد ذلك إلى تاريخ الحفصيين بتونس فاستعرض أخبارهم منذ توليهم أمر إفريقيا بأمر الناصر الموحدي وتأسيسهم دولة خاصة بهم في عهد أبي زكريا يحيى بن عبد الحق الذي بايعه أهل الأندلس أملاً في أن يكون عوناً لهم في صرا. صراعهم مع النصارى، بعد ذلك يذكر الزركشي بشيء من التفصيل حكم محمد المستنصر الذي اكتسب لقب الخليفة، ويحيى الواثق وأبو إسحاق إبراهيم وعمر بن أبي زكريا، وزكريا بن اللحياني، ومحمد أبي ضربة وأبي بكر يحيى، وأبي حفص عمر بن أبي بكر، وأبي العباس أحمد بن أبي بكر بالإضافة إلى استعراض العلاقات بين الدول المغربية وتمكن المرينيين من احتلال تونس في عهد أبي الحسن المريني (748 هـ (1347 م) ورجوع الأمر بعد ذلك إلى الحفصيين ببيعة أبي العباس الفضل بن أبي بكر، ثم محاولة أبي عنان المريني مهاجمة تونس وتراجعه عنها (760 هـ / 1357 م) كما أورد الأحداث التي ميزت حكم السلاطين
بن
الحفصيين المتأخرين وهم: أبو البقاء خالد بن إبراهيم، وأبو العباس أحمد محمد الذي تعرضت في عهده المهدية لحملة صليبية (792 هـ / 1389 م) وأبو فارس عبد العزيز الذي جدد قوة الحفصيين بضبطه أمور الدولة وسيطرته على تلمسان لفترة ومواجهته للنصارى .. (القاطلانيون) 827 هـ / 1423
م ومحمد
250