من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي ناصر الدين سعيدوني

من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

أبو عبدالله محمد بن عبد الكريم المغيلي

(ت 909 هـ / 1505 م)

عنه

أبو عبدالله محمد بن عبد الكريم بن محمد المغيلي التلمساني، ولد بالقرب من تلمسان وعلى الأرجح بمواطن قبيلته مغيلة البربرية بالغرب الجزائري، ونشأ بتلمسان حيث تلقى تعليمه على يد شيوخها، ثم تحول إلى مدن أخرى بالمغرب الأوسط والأقصى لمتابعة دراسته فأخذ عن الشيخ يحيى بن يدير وعن الشيخ عبد الرحمن الثعالبي عالم الجزائر ووليها (ت 875 هـ / 1478 م) كما درس على الشيخ أبي العباس الوغليسي ببجاية، فاكتسب ثقافة دينية وأدبية أهلته لأن يعد من علماء عصره، فنال التقدير وحظي بالاحترام من العديد من العلماء وهذا ما عبر أبو عبد الله محمد صاحب الدوحة بقوله: أنه كان من أكابر العلماء وأفاضل الانقياء شديد الشكيمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر». وأثبته ابن مريم في البستان بقوله: خاتمة المحققين الإمام العالم العلامة المحقق الفهامة القدوة الصالح السني الحبر أحد أذكياء العالم وأفراد العلماء الذين أوتوا بسطة في العلم». عرف المغيلي بمجاهرته بالحق ودفاعه عن الشرع وإخلاصه في العمل لوجه الله تعالي فكان محل تقدير واعتزاز من تتلمذ عليه مثل الفقيه أبد أحمد، والشيخ العاقب الأنصمني، والفقيه محمد عبد الجبار الفكيكي. كما كان موضع احترام العلماء الذين راسلهم مثل الإمام السنوسي والعالم جلال الدين السيوطي، ولقد هذا الأخير مساجلة طريفة فيما يخص مكانة المنطق في ثقافة المسلم،

المنطق

كانت له مع. فقد أخذ المغيلي على السيوطي موقفه من مع أنه الوسيلة الضرورية لإدراك الحق ولذا لا يجب التنفير من دراسته وإنما الترغيب في فهمه لصقل الفكر وشحذ الذهن، ومما جاء في قصيدة بعث بها إلى السيوطي في هذا الشأن هذه الأبيات:

266