من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠الشمال
وعندما انتقل المغيلي إلى عاصمة الصونغيين كاغو (807 هـ / 1502 م) كان محل تكريم سلطانها أسقيا الحاج محمد الأول إذ قربه إليه واستشاره في أمور الدين وتوجه إليه بأسئلة كانت موضوع إجابة مكتوبة من الشيخ المغيلي. وأثناء ذلك بلغه نبأ اغتيال يهود توات لابنه عبد الجبار، فاحتسب أمره الله ورجع عن موقفه في تحريض حاكم كاغو لاعتقال التواتيين الموجودين عنده وتوجه رأساً نحو ا فقدم توات وتصدى مع من ناصره لليهود والمتعاونين معهم، وعندما انتصرت عليه شيعة الشيخ عمرو بن عبد الرحمن وجد عند قبائل أولاد محمد والبرامكة المأوى والحماية في ظروف سادها الاضطراب حسب الروايات المتداولة وأثناء ذلك وافته المنية حوالي سنة (909 هـ/1505 م) ومما جاء في إحدى الروايات أن أحد
اليهود الناقمين عليه لم يتردد في أن يبول على قبره فأصيب بالعمى من حينه. ترك الشيخ المغيلي ما لا يقل عن أربعة وعشرين مصنفاً أغلبها شروح لغوية وتعليقات على مسائل فقهية وتقاييد تتصل بالحديث والتفسير والمنطق، وهي في جلها وضعت بغرض التعليم والإفادة أو كانت إجابة اقتضتها دعوته الدينية ونشاطه الإصلاحي مما. يسمح لنا بالقول بأن بعضها يشترك في مضمون واحد رغم اختلاف عناوينها، وهي كما ذكر من ترجم للمغيلي كالتالي:
البدر المنير في علوم التفسير.
مغنى النبيل وهو شرح لجزء من مختصر خليل.
إكليل المغني، وهو شرح لقسم كبير من مختصر خليل مع. حاشية عليه
تنبيه الغافلين عن مكر الملبسين بدعوى مقامات العارفين.
- الفتح المبين.
مفتاح النظر في علم الحديث تناول فيه ما جاء في كتاب النووي. مختصر تلخيص المفتاح وشرحه مع تعليق في البلاغة. - شرح بيوع الآجال لابن الحاجب تناول فيه آراء عبد السلام وخليل.
شرح مختصر خليل بعنوان الوجيز الكافي للرجل الزاكي. - شرح مدخل أو خطبة المختصر بعنوان: التاج الوحيد الكافي.
270