من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٦ما هذا؟ فقال له: على تكريرك الآية. فأخبره حينئذ بالخبر، فلا يتردد في ضرب
رقاب هؤلاء اليهود المذكورين إلا دجال من الدجالين الظالمين المضلين الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة، فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين فوالذي نفسي بيده لقتل يهودي واحد أعظم من غزوة في أرض المشركين. فاحذروهم واقتلوهم حيث وجدتموهم وانهبوا أموالهم واسبوا أولادهم ونساءهم في كل حتى يذعنوا للأحكام الشرعية أتم، أذعان إنما الجزية والصغار مقمعة لشر هؤلاء الأشرار، وسلاسل وأغلال يطوفون بها في سائر الأقطار على مرور! الأعصار إظهار لشرف النبي المختار فمن حاول فك شيء من تلك السلاسل والأغلال عن أحد من الكفار، فقد حاد الله ورسوله وستنقلب في عنقه ويكب معهم في
مكان
رقبة
النار.
ألم تر إلى قوله تعالى: إن الذين يحاذون الله ورسوله أولئك في الأذلين فلا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدوّ، مبين إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون فويل لأولياء اليهود، وهم الذين ينصرونهم في تعدي الحدود، أولئك الذين كفروا بربهم وأولئك الأغلال في أعناقهم وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون.
محمد بن عبد الكريم المغيلي التلمساني
ت 909 هـ / مصباح الأرواح في أصول الفلاح حول يهود توات
تقديم وتحقيق رابح بونار الشركة الوطنية للنشر والتوزيع،
60 - 53
الجزائر 1968. صص
276