من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي ناصر الدين سعيدوني

من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٨٩

المكيال والميزان، والأمداد والأرطال والأواقي.

قيل ليحيى بن عمر. القمح والشعير يباع عندنا بالمكيال، أحدثهما أهل الحوانيت وليست مما أحدث السلطان ولا يعرف لها أصل. فعند هذا كبيرة وعند

هذا صغيرة ويسلم الناس فيها فيما بينهم. فهي مختلفة فانظر رحمك الله فيما يجوز ذلك. فأفتنا ا به وأوضح لنا تفسير ما فضلك الله.

في

به.

قال يحيى بن عمر: أما قولك أن القمح والشعير يباع عندكم بمكاييل مختلفة فلا ينبغي لحواضر المسلمين أن تكون أسواقهم بهذه المنزلة التي وصفت، فإن كان عليهم وال فليتق الله ربَّه فيما استرعاه وليحطهم في مكايلهم وموازينهم وقناطيرهم وأرطالهم وأوقيتهم وأقفزتهم حتى تكون معروفة. ويكون أصل ما توضع عليه أرطالهم على الأواقي التي أوجب رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة العين من الذهب والفضة فيها.

مسألة: وكذلك المكس الذي يأخذه أصحاب الأرحية على الطحن، لا ينبغي أن يكون إلا بكيل معلوم جارٍ بين الناس، فإن لم يعلم مقداره لا يجوز. مسألة: ولصاحب الرحى أن يقدم في الطحن ماشاء.

مسألة:: وإن هطل الرحى فأفسد بهطله الطعام. فإن لم يكن من الطحان في

ذلك تفريط فلا ضمان عليه.

مسألة: وإن طحن الطعام على إثر النقش فهو ضامن. قاله ابن حبيب فيما يجب لصاحب السوق أن يفعله في القيم.

أحمد بن يحيى الونشريشي

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي علماء افريقية والأندلس والمغرب، خرجه جماعة من الفقهاء بإشراف محمد حجي،

دار الغرب الإسلامي، بيروت،1981، الجزء السادس ص ص ة

408 - 406

من التراث التاريخي. 19

289