من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣أعود
من
اللاتينية والإيطالية مهتماً بتأليفه وفي مقدمتها وصف إفريقيا» موضوع هذه الترجمة، وقد حافظ على سلوكه هذا بعد موت حامية البابا ليون العاشر في شهر ديسمبر 1521. وقد راودته فكرة العودة إلى بلاد المغرب والاندماج ثانية في المجتمع الإسلامي، وهذا ما عبر عنه بوضوح في خاتمة كتابه الثامن 1525 م عندما أعرب عن عزمه على إتمام وصف البلاد خارج إفريقيا قائلاً: «إني أعتزم بعون الله حينما أوربا إلى وطني أن أخص كل هذه الرحلات بالوصف». وذكر فيدمان شتان أن ليون الإفريقي الحسن الوزان قد تمكن من الإفلات من مراقبة السلك الديني، وغادر روما ما بين سنتي 1528 - 1530 وعاد إلى تونس واعتنق الإسلام من جديد، وأنه توفي بها أو بفاس حوالي سنة 944 هـ / 1537 م) غير أن راميزيو (Ramusio) ذكر أن الحسن الوزان بقي برومة حتى وافته المنية سنة 1538. دون أدلة تثبت ذلك. ونحن نستبعد ما ذهب إليه راميزيو لأنه لو كان ما ذكره صحيحاً لعثر الباحثون على أدلة تثبت وجود الأسد الإفريقي برومة في السنوات
إيراد
الأخيرة من حياته.
1664
و
1746
ترك الأسد الإفريقي (الحسن) الوازن) العديد من المصنفات منها قاموس عربي - عبري - لاتيني، انتهى من وضعه بمدينة بولونيا في يناير 1524 توجد منه نسخة مخطوطة بيد المؤلف بمكتبة الأسكوريال ومصنفاً في البلاغة وقواعد العربية (Réthorique arabe) ورسالة ضمنها تراجم ثلاثين عالماً عربياً في الطب والفلسفة تحت عنوان: الحوليات الإسلامية (Les chroniques musulamanes) اقتبسها من مختلف الكتب العربية التي كانت بحوزته، ونشرت بهامبورغ سنتي! على أن الكتاب الذي اشتهر به هو كتاب وصف إفريقيا (Description de l'Afrique) الذي لم يصلنا منه سوى النسخة الإيطالية بعنوان: وصف إفريقيا والأمور الهامة بها Deserizione dell Africa et dell cosi mol abiliche quivi soxo ومن الراجح أنه كتبه بالإيطالية البسيطة التي عبر من خلالها عن شخصيته وتفكيره المغربي 1528. اعتماداً على مذكرات Notes وضعها أصلاً بالعربية، (1526) واصطحب فقرات منها عند أسره، وهذا ما يتجلى من طريقة وصفه ونوعية معلوماته، ولعل هذا ما اضطر ناشره الأول راميزيو إلى إدخال تحوير على الأسلوب وتصحيح على
سنة
293