من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٠- رسالة مراتب العلوم ضمنها منزلة العلوم وفوائدها واتبع فيها الجمع في
توثيق الرواية بين منهجي النقل والعقل، فالنقل عند ابن حزم لا يكفي لإثبات صحة الرواية إذا كان مضمونها لا يستقيم ولا عقلاً، ا، مما أعطى للعقل عنده مكانة يصح تقترب من منزلة النقل، ولعل الطريف في هذه الرسالة أن ابن حزم يرى أن كل أمة تتميز بثلاثة علوم هي الشريعة والتاريخ واللغة وهي مفيدة لغايات دينية ودنيوية وعقلية، والتاريخ منها سهل جداً، ومنشط ومُتنزّه ولذة … » فهو حسب رأيه يمكننا من الاطلاع على فناء الملك وخراب البلاد المعمورة ودثور المدائن المشهورة التي طالما حُصَّنت وأحكمت وذهاب من كان فيها وانقطاعهم ونقلب الدنيا بأهلها. . . . .
مع
نبذة
- جمهرة أنساب العرب، وضعها ابن حزم سنة 450 هـ / 1058 م) وتناول فيها موضوع أنساب العرب استهله بالأحاديث الدالة على فضل النسب واختيار الخليفة من القرشيين وهذا ما جعله يركز على القرشيين وآل البيت خاصة، دون أن يهمل أنساب بقية القبائل العربية الأخرى وما تفرع عنها من بطون وأفخاذ. عن نسب البربر واليهود وقد حدد ابن حزم موضوع كتابه وطريقته في التناول بقوله فجمعنا في كتابنا هذا تواشيح أرحام قبائل العرب وتفرع بعضها بالأنساب، ومشرفاً على جمهرتها. وبدأنا بولد عدنان لأنهم الصريح من ولد إسماعيل .. ولأن محمداً هو من: عدنان. . . وابتدأنا من ولد عدنان بقريش لموضعه عليه السلام منهم، وابتدأنا من قريش بالأقرب منه عليه السلام. . . . فكان مرجعاً أساسياً اعتمد عليه ابن خلدون في أنساب العرب والبربر واتخذه كودرا (Codera) مرجعاً لدراسته (عن) الأمويين والحموديين والتيجبيين بالأندلس. ونشرت ترجمة له بالاسبانية بمدريد (1892) وقام بنشره ليفي بروفانسال بالقاهرة (1948) وعمل على تحقيقة مؤخراً عبد السلام هارون ثم ظهرت نسخة مراجعة من طرف جماعة العلماء من ببيروت (1983).
أما أهم كتبه فهو: الفصل في الملل والنحل تناول فيه مسألة العقائد وبين فيه موقف فرق المعتزلة والمرجئة والخوارج والشيعة، وما ذهب إليه النصارى
30