من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٦١أبو فارس عبد العزيز الفشتالي (ت 1031 هـ / 1621 م)
1544/ 950
أبو فارس عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم الفشتالي. ولد بمواطن قبيلته فشتالة بنواحي فاس على الأرجح ما بين م تلقى تعليمه بفاس وتتلمذ على شيوخها مثل أبي العباس أحمد المنصور والقاضي أبي مالك عبد الواحد الحميدي انتسب إلى الوظيف وتولى الكتابة في ديوان إنشاء ولي العهد السعدي محمد المأمون بفاس حوالي سنة 988 هـ / 1580. م، ثم اتصل بالسلطان أحمد المنصور الذهبي ومدحه في معسكر على نهر تانسيفت أثناء عقد البيعة لولي العهد المأمون بن المنصور (989 هـ / 1581) فحاز على رضا حاشية السلطان وانخرط في عداد موظفي الديوان السلطاني للإنشاء في السنة الموالية، واشتهر أمره وزادت حظوته لدى أحمد المنصور الذي ضمه إلى مجلسه (993 هـ ـ 1585) ورأى فيه تجديداً للسان الدين بن الخطيب وكلفه بوضع نص بيعة ولي العهد (المأمون) كما عهد إليه بمهمة وزير القلم الأعلى (رئيس الكتاب) فاختص بتحرير ما يصدر عن المنصور من ظهائر ورسائل كما سمحت له ملكته الشعرية بأن يصبح شاعر البلاط المفضل، وقد أعجب بقصائده أحمد المقري وأثنى عليه في نفح الطيب، وفخر به المنصور لأنه خلد مآثره في شعره وجعله مشهوراً بين ملوك
عصره وقد نقشت عدة قصائد من شعره على جدران قصر البديع بمراكش. اهتم عبد العزيز الفشتالي بتدوين أخبار الدولة السعدية وتسجيل وقائعها والتعريف بمآثرها، وقد شجعه على ذلك أحمد المنصور، واعترف له معاصروه بذلك. حيث ذكره أحمد بن القاضي في درة الحجال، بأنه متولي تاريخ الدولة المنصورية أبقاها الله. . .» وقد ظل مواظباً على ذلك أثناء حتى فترة الاضطرابات
361