من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٨٢أشرفت على الخراب وقاربت يَبَاباً لولا ما تأصل من أسباب عمرانها الموجب لرغبة الناس في سكنها، وقد لقيت بها في سنة تسع وخمسين (1059) رجلاً من الصالحين. .. اسمه سعيدي بوطيب نصير … ولما رجعت من الحجاز في سنة ستين (1060) وجدته قد توفي بالوباء. الواقع في تلك السنة، وكان وباء مفرطاً مات به في بسكرة على ما قيل نحو من سبعين ألف نفس، وقد دخلنا المدينة عقبه فوجدنا أكثر حوماتها خالية ومساجدها دائرة. ولقيت بهذه المدينة سيدي محمد الصالح وهو رجل من أهل الخير متفرد في مسجد له بإزاء داره. وخرج إلينا أيضاً من فقهاء البلد سيدي عبد الواحد الرماني. ودخلنا البلد ثانياً لزيارة سيدي وكان ارتحالنا من بلاد بسكرة قاعدة بلاد الزاب يوم الخميس
محمد بن بوعلي. وسرنا على غاية من الوجل من عرب أولاد نصر لكثرة ما يخوفون الناس منهم.
حجي،
أبو سالم العياشي، الرحلة ماء الموائد»، إصدار محمد. الرباط 1977، الجزء الثاني، ص ص 100 - 103
382