من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي ناصر الدين سعيدوني

من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٨٣

أبو عبدالله محمد بن أبي دينار القيرواني

ت بعد عام 1110 هـ / 1698 م)

أبو عبدالله محمد بن أبي القاسم الرعيني المعروف بابن أبي دينار القيرواني، عاش في النصف الثاني من القرن الحادي عشر للهجرة (النصف الثاني من القرن السابع عشر الميلادي) تلقى تعليمه بالقيروان ثم بتونس، فأخذ عن بعض شيوخها مثل ابن الشيخ محمد فناته والشيخ محمد بن الشيخ وأبي الحسن علي بن عبد الواحد الأنصاري، وقد تولى القضاء بسوسة والقيروان في أواخر القرن الحادي عشر أو مطلع القرن الثاني عشر، ولا يعرف تاريخ وفاته إلا أن المصادر تذكر أنه كان حيا يرزق حتى حدود سنة 1115 هـ / 1703 م، اشتهر بعلمه الغزير واطلاعه الواسع، ترك عدة تصانيف منها تخلص ذوي المودة والصفا بختم أواخر الشفاه وهو تذييل لكتاب الشفاء و رضاب) العقيق في الزمن الأنيق» وهو في مجاراة الإخوان وأحوال الصاحب والصديق. وكتاب هداية المتعلم في الأدب والتربية، وضعه كما يبدو نزولاً عند رغبة وطلب من يكن له الاحترام والتقدير

جاء على لسانه.

حسب

ما

اشتهر ابن أبي دينار بكتابه المؤنس في أخبار إفريقيا وتونس» الذي سجل فيه الأحداث التي عرفتها تونس وبلاد إفريقيا انتهى من وضعه في منتصف شعبان سنة 1092 هـ/ 1681 م وقد يكون أتم مراجعته قبيل وفاته سنة 1110/ 1698 م. وهدفه من وضع هذا الكتاب التعريف بماضي تونس متما به ما كتبه ابن الشماع عن تاريخ تونس وهذا ما أشار إليه ابن أبي دينار بقوله: «إلا أن مدينتنا الخضراء العلية وعروس البلاد الإفريقية تونس حرسها الله تعالى لم يتقيد لجمع أخبارها

383