من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي ناصر الدين سعيدوني

من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٨٤

مصنف. وقد كنت أتمنى أن أجد من فيه نباهة ليجمع ما حدث في زماننا من الوقائع العجيبة ويضيف إلى ما جمعه ابن الشماع في تلك المدة البعيدة إلى هذه المدة القريبة. وكم تشوقت إلى هذا الجمع بنفسي وملت إليه بحسي وحدسي إلى أن قدر الله علي بفرقة الأحباب وموت الأولاد، فكان هذا هو الباعث لي في هذا

التقييد. . .».

اشتمل كتاب المؤنس على سبعة أبواب الأول عرف فيه ابن أبي دينار بتونس وذكر أسمائها وجامعها الكبير (الزيتونة) وشيء من آثارها، والثاني تعرض فيه إلى إقليم إفريقية والغرب الأدنى، والثالث تناول فيه الفتح الإسلامي لإفريقيا منذ غزوة عبدالله بن أبي سرح إلى إتمام الفتح على يد موسى بن نصير، مع ذكر ولاة القيروان والحكام الأغالبة والباب الرابع خصه للدولة العبيدية وتصديها لحركة أبي يزيد صاحب الحمار المناهضة لها، والباب الخامس أفرده لأمراء صنهاجة منذ ولاية بلكين بعد ذلك خلص ابن أبي دينار في الباب السادس للدولة الحفصية التي توسع فيها فأفرد لها فصلين الأول جعله توطئة لأخبار الحفصيين ذكر فيه فتح الأندلس ومن حكم المغرب إلى غاية دعوة الإمام المهدي ابن تومرت» وتولي عبد المؤمن بن علي وسلالته حكم الموحدين وما انتهى إليه الأمر من ظهور الحفصيين بتونس، وفي الفصل الثاني من الباب السادس) تطرق إلى أمراء بني حفص بإفريقيا، وقد خص بالذكر أبا زكريا يحيى، والحرب الصليبية الثامنة، وتدخل المرينيين في شؤون المغرب الأدنى، بعد ذلك توسع في أخبار الحكام الحفصيين الأخيرين، حتى عهد أبي محمد الحسن وظهور أمر خير الدين بر بروسة، واشتداد الصراع العثماني الإسباني حول تونس في عهد أبي العباس ومحمد بن الحسن، أما الباب التاسع فقد عاد فيه ابن أبي دينار إلى الحديث عن الدولة العثمانية منذ ظهورها وتوسعها إلى عهد سليمان القانوني، واستعرض تدخلها في شؤون إفريقيا وطردها الإسبان من تونس وتنصيب الحكام الأتراك عليها، هذا مع ذكر مفصل للدايات الأتراك الذين حكموا تونس منذ عثمان داي وحتى حمودة داي، كما ذكر البايات الذين تولوا أمور الجيش وشؤون الجباية مثل محمد باي ومراد باي، ومحمد باي الحفصي وعلي باي الذي عاصره ابن أبي

أحمد

،

384