من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي ناصر الدين سعيدوني

من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٩٨

أبو عبدالله محمد بن ميمون الجزائري

ت بعد 1159 هـ / 1746 م)

أبو عبدالله محمد بن ميمون الزواوي النجار الجزائري. ولد بمدينة الجزائر من عائلة اشتهرت بالعلم، فقد كان جده أبو العباس أحمد بن عبدالله الزواوي (ت 1479 م). عالماً بالفقه واللغة وواضع المنظومة الجزائرية" في التوحيد. أخذ أبو عبدالله محمد بن ميمون العلوم الفقهية واللغوية على العديد من علماء مدينة الجزائر وفي مقدمتهم أبو عبدالله محمد الشغيري الجزائري. وعرف بثقافته الأدبية وميله إلى التصوف وولعه بنظم الشعر، تتلمذ عليه ابن حمادوش معه العديد من الكتب مثل مسائل ابن حجة في الأدب، والقلصادي في الحساب والفرائض، وتاريخ الكردبوس. وصحيح بخاري ومسلم. وقد ذكره عبد الرزاق بن حمادوش في رحلته لسان المقال» بقوله: القاضي الأديب، له ثقافة واسعة ووصفه محمد بن عبد الرحمن الجامعي بـ «الأديب الأريب».

وقرأ

تولي محمد بن ميمون خطة قضاء الجزائر لفترة زمنية على عهد الداي محمد بكداش (1118 - 1122 هـ / 1707 - 1710 م) وشغل بعض الوقت خطة المواريث زمن الداي إبراهيم باشا (1745 - 1748 م) وعرف بنظمه للمقامات ومشاركته في مجالس علم وأنس التي تميزت بما كان يثار فيها من نقاشات ومطارحات بين بعض علماء الجزائر آنذاك مثل ابن علي وابن عمار، ومحمد بن سيدي، ومحمد بن نيقرو، وعبد الرزاق بن حمادوش، فلم تخل تلك اللقاءات من تنافس تحول إلى عداوة مع المفتي محمد بن نيقروا ولعل هذا ما جعل محمد بن ميمون يشتكي من حسد بعض المعاصرين، له ويميل إلى العزلة للتأليف قبل أن

398