من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٢٨الواقعة التاسعة: هجوم الإسبان على الجزائر
(1775/ 1189)
سنة وفي
تسع وثمانين ومائة وألف يوم الاثنين الثامن والعشرين من ربيع الثاني، في إمارة محمد باشا المكروي، عند الزوال، جاءت بلا ندرة متاع [ … ] خبرت بأنها كانت دخلت [ … ] وبها كانت أكثر عمارة الإسبانيول ..
محمد باشا بعث إلى صالح باي صاحب ناحية الشرق لأنه كان نبهه أن لا يفارق ناحية حمزة، بحيث يقدر أن يأتي إلى الجزائر في يومين أو ثلاثة إذا أمرناه بالقدوم إلى الجزائر وكذلك باي ناحية التيطري وكذلك بعث إلى خليفة ناحية الغرب لأن الباي كان مشتغلاً بحفظ ناحية مستغانم وأيضاً كان معترضاً بجهة وهران إذ شاع بأن اللعين أراد أن يبعث جماعة من العسكر من وهران إلى الجزائر في البر. وربما يتمكن من إغارة ناحية تلمسان أو ناحية معسكر أو مستغانيم [كذا] ولم يكن الباي هنالك فلاجل ذلك لم يأت الباي بنفسه بل أناب خليفته منابه … فأجابوا هؤلاء الأمراء الثلاثة للقدوم إلى الجزائر مع وصول السيد محمد
باشا.
ففي اليوم الأول من جمادى الأولى. وهو اليوم الثامن من الشهور الرومية الخميس، أتى صاحب الناظور من بو زريعة وقال: إن البحر كله تغطى
ينيه، يوم
بقلاع السفائن بحيث لم تر بتلك الناحية فوق البحر إلا القلاع.
فمن ساعته أمر محمد باشا بإخراج مائة خباء من الجزائر، وفي كل خباء ثلاثون نفراً من العسكر وأمر على أربعين منها السيد حسن الخزناجي. ونصب تلك الأخبية بين عين الرباط - الربط ـ ووادي الخنيس.
وبإخراج عشرين خباء إلى ناحية باب الوادي وأمر عليها السيد مصطفى
428