من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي ناصر الدين سعيدوني

من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٢٩

خوجة خوجة الخيل. ولقلة الريح لم تظهر سفائن الملاعين يوم الخميس. فعند الصبح، يوم الجمعة، وهو اليوم الثاني من جمادى الثانية بدأ ظهور سفائنهم من الصومعات متاع الجزائر، ومع موافقة الريح بزيادة الموافقة إلى وقت خروج الناس صلاة الجمعة. رست مقدماتهم بالحراش.

من

وفي أثناء ذلك بدأ الباي صالح بنصب أخبية محلته تجاههم وراء الحراش لأنه أمر كذلك إذ لم يكن له محل يناسب لنزول محلته غير ذلك المحل، لأنه كان كثير من فرسان العرب وأجوادهم ينيف على عشرين ألفاً … وفي أثناء ذلك بدأ الباي صالح بدأوا بالفلايك يسرحون في المشي، مر بعضهم إلى بعض ولم ينقطع إلى أن أظلم الليل …

عنده

جمع

ثم في يوم الاثنين والثلاياء والأربعاء وهو اليوم الخامس والسادس والسابع من جمادى الأول مضت على هذا المنوال، لم يظهر من اللعين جدال لكن حركته حركة الخروج إلى البر. ويوم الخميس ثامن جمادى الأولى، قبل الغروب بساعتين، قرب اللعين

سفينة من السفائن الكبار بالمخطاف بالطوبخانة التي بالخنيس، وباشر فيه يرمي بالمدافع إلى أن أظلم الليل، إن عدة المدافع التي رماه خمس عشرة مائة مدفع. لأن اللعين كان يرمي في غاية السرعة، حتى كان يرمي الستة المدافع بفتيلة واحدت. ومن الطوبخانة كان المجاهدون يقابلونه برمي المدافع. ولكن لم يكن من جهة السفينة إلا سبعة مدافع وتارة كانوا يطلقون مدفعين بفتيلة واحدة. فعند ذلك يفرح المسلمون ويدعون للمدافعين الذين هنالك بالستر والنصر والقوة. فلله الحمد سبحانه وتعالى لم تصل الطوبخانة إلا كورة واحدة من ذلك العدد من الكور. وهدت من حيط الطوبخانة شيئاً قليلاً، فمن ساعته بعث علي آغا لأجل بعث البنائين فمن ساعته بعث البنائين مع كل ما يحتاجون إليه من المرسي في البحر لأنه كان أسهل، وإلى نصف النهار من الغد أصلحوا ذلك المحل

المهدوم.

429