من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٤١اقتناء الكتب ونسخها وحثه على التأليف دون أن يهمل خصاله الأخرى كرفقه بالرعية وتصديه للمتمردين. وبسط سلطته على الأقاليم البعيدة بنواحي الأغواط وعين ماضي وجبال، عمور هذا ولم يفته في هذا الباب ذكر علاقته بداي الجزائر ومساهمته بفرق من الجند في الدفاع عن مدينة الجزائر ضد الحملة الإسبانية (1775 م) وصلاته الودية مع حاكمي التيطري وقسنطينة وسلطان المغرب مولاي محمد بن عبدالله وبعض أفراد أسرته العلوية مثل مولاي يزيد.
هذا دون
أما القسم الثاني من كتاب الثغر الجماني، فقد خصه ابن سحنون للتعريف بوهران منذ تأسيسها فذكر فيه علماءها وفي مقدمتهم إبراهيم التازي ومحمد الهواري، ومن حاول فتحها من البايات والباشوات وملوك المغرب الأقصى، وتوسع في فتحها الأول على عهد الداي محمد بكداش (1119 هـ / 1708 م) واسترجاعها من طرف الإسبان بعد ربع قرن في عهد الداي عبدي باشا، فألقى التبعية في ذلك على الباي بوشلاغم الذي قصر في التنسيق مع داي الجزائر، بعدها أفاض في ذكر جهود محمد الكبير من أجل استرجاعها فذكر استعدادته وما أقام من منشآت عسكرية أبراج، رباطات فنادق ومساعيه لأجل تجنيد المتطوعة وتنظيم الجند، وإسناد مهام قيادته إلى أعوانه مثل صهره محمد بن إبراهيم وابنه عثمان، يهمل مشاركة العلماء (الفقهاء) في هذا الجهد الحربي، وكان في مقدمتهم محمد بن عبدالله الجلالي ومحمد بن علي وأبو طالب المازوني الذي التحق بالرباط رغم كبر سنه رفقه ولديه وبمعية مائتي طالب، فأحيا سنة السلف الصالح في الجمع بين التدريس والجهاد، كما ذكر قاضي معسكر الطاهر بن حواء الذي استشهد أثناء الحصار. القسم الثالث من الثغر الجماني فعاد فيه ابن سحنون إلى عرض تاريخ مدينة الجزائر فذكر قدوم المجاهد عروج إليها واستقراره بها، وجهاد الدين ضد النصارى، ونجاحه في إبعاد الخطر وتوحيد البلاد وإخضاع القبائل، وفرض سلطته على كامل البلاد الجزائرية، وبعد ذلك يخلص إلى أخبار وهران ويعود إلى ذكر محمد الكبير وإقراره على بايليك الغرب من قبل حاكم الجزائر بابا حسن، وتطور العلاقات الجزائرية الإسبانية وتوقيع اتفاق الهدنة بين باشا الجزائر وملك
أما
6
خير
441