من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٨٤الخمر أكثر مما كانت وعلا كلامه فارتفع الشك وزال الوهم، ثم قال للمملوك هات يدك وقبضها وقام ودخل فلبس عليه كركاً من السمور وخرج وعاد لموضعه وقال لم لا تعتنون بهذه الأكراك. فإنها نافعة في زمن البرد، فقلت نحن أهل المغرب أهل بادية، لا يعرفون هذا وأشباهه. وبعد أن تأتي هذه الأكراك في هدايا الملوك من المشرق ومن الإسطنبول للسلطان يعطيها لرؤوساء البحر وقواد الطبجية، ثم قال للمملوك هات تلك الزوجة من الكوابيس أشار لها، فناوله إياها فقال: كم تساوي هذه عندكم فمسكتها ونظرت إليها فقلت كذا، فوضعها وقال للمملوك هات الأخرى، فناوله إياها وقال لي وهذه. فنظرتها وقلت كذا، فوضعها وقال هات ذلك السيف ومده إلي. وقال وهذا فقلت كذا، بحسب ما ظهر لي، إلى أن فرغ مما كان هناك معلقاً، ثم قال لي أما هذه فثمنها ألف ريال، وهذه ألف وخمسمائة، وهذه ألفان، وهذا السيف كذا وهذا كذا، وتبين لي في وجهه
كراهة ما ذكرت من الثمن.
أبو القاسم الزياني، الترجمان الكبرى في أخبار المعمورة براً وبحراً، تحقيق عبد الكريم الفيلالي، فضالة، 967، ص ص:
157 - 155
484