من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي ناصر الدين سعيدوني

من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٩٠

اللجنة الإفريقية (La Commission d'Afrique التي كونها الفرنسيون والتي كانت تنظر في شأن ما قد تقترحه في شأن مستقبل الجزائر بحمدان خوجة، فمثل أمامها في جلسة 14 جويلية.1833. ولفت انتباه رئيسها إلى التجاوزات التي حدثت في حق الجزائريين، ولم يقتنع بالوعود التي أبدى فيها رئيس اللجنة التزام فرنسا باحترام المساجد وإعادة الأملاك إلى أصحابها، بل حاول جاهداً عرض قضية بلده في عرض شامل كان أساساً لتأليفه كتاب المرآة الذي أنتجه بباريس وظهرت ترجمته الفرنسية سنة 1833.

اضطر حمدان خوجة إلى مغادرة الجزائر بعد أن يئس من عدالة الفرنسيين،

وفهم أبعاد سياستهم الاستعمارية التوسعية فتوجه إلى إستانبول حيث كان يتتبع التطورات بالجزائر، مواظباً على القراءة والتأليف حتى وافته المنية ودفن بمقبرة الصحابي الجليل أيوب الأنصاري حوالي عام 1261 هـ / 1845 م.

1833

كتب حمدان خوجة العديد من الرسائل والمصنفات عرض فيها قضايا سياسية ومسائل فقهية موضحاً فيها موقفه من الأحداث التي عاشتها الجزائر عند تعرضها للغزو الفرنسي، منها مذكرة قدمها للجنة الإفريقية في 26 أكتوبر م. اقترح فيها بعض الإجراءات الضرورية في نظره لتجنب الفرنسيين عداء السكان لهم، وعرض فيها لأعضاء اللجنة معلومات عن أوضاع الجزائر وحالة السكان النفسية والاجتماعية وخصائص بعض المناطق، ولعله بذلك كان يريد إبعاد تهمة معاداته للفرنسيين التي حاول بعض الحكام الفرنسيين إثباتها ضده، وقد حفظ المذكرة بالأرشيف الفرنسي تحت رقم (980) وتمكن الأستاذ من نشرها بالمجلة الإفريقية سنة 1913.

نص

هذه

G. Y ver

ج.

أيفير

ومن رسائل حمدان خوجة أيضاً نشرة ممضاة باسمه رد فيها على مقال صدر بمجلة مراقب المحاكم (LObservateur des Tribunaux) بتاريخ 25 جويلية 1834. بعنوان تقاييد على كتاب حمدان خوجة». ورسالة وجهها لشيخه محمد بن علي، وترجمة رسالة الشيخ حسين الشرنيلالي (ت 1659) «نور الإيضاح ونجاة الأرواح» في الفقه الحنفي إلى اللغة التركية تحت عنوان «أمداد الفتاح.

490