من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي ناصر الدين سعيدوني

من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥١٥

الحاج أحمد الشريف الزهار

(ت 1289 هـ ـ 1872 م)

1781

م من

عائلة

أحمد بن علي النقيب ولد بالجزائر سنة 1196 هـ ـ الحاج يعود نسبها إلى الأشراف الأدارسة وتوارثت نقابة أشراف الجزائر أباً عن جد، تلقي تعليمه الأول بمسقط رأسه وظل يَحْظَى بمكانة متميزة في مجتمعه حيث كان على صلة بموظفي البايليك ورجال الديوان، مما سمح له بتولي رئاسة نقابة الأشراف بعد والده، شارك وهو كهل يقارب الخمسين من عمره في الدفاع عن مدينة الجزائر عند تعرضها للغزو الفرنسي (1830) وأبعد من طرف الإدارة الفرنسية بالجزائر فالتحق بتونس 1832، وصار يتردد على حلقات جامع الزيتونة وواظب بالخصوص على دروس الشيخ إبراهيم الريحاني والحاج الطيب بن عيسى الجزائري، وبعد ذلك عاد إلى قسنطينة وشغل فترة خطة الكتابة لدى الحاج أحمد باي، وإثر سقوط قسنطينة في يد الفرنسيين (1837) تحول إلى زاوية سيدي الحبش قرب بوفاريك ليقيم فيها بعض الوقت ومنها اتصل بأعوان الأمير عبد القادر بمليانة، ثم التحق بمعسكر وتولى كتابة سر الأمير وكان يصحبه في تنقلاته، وبعد وقوع العاصمة المتنقلة للأمير (الزمالة) في الأسر في واقعة (طاقين) تحول الحاج أحمد إلى المغرب الأقصى ومكث بتطوان ثلاث سنوات يستزيد من العلم والمعرفة ويعطي دروساً للطلبة، وساعده ذلك على التعرف على الوسط العلمي هناك بعد أن زار فاس، لكن تقدمه في السن وظروف الحياة الصعبة اضطرته إلى العودة إلى الجزائر رفقة ولديه الحاج قدور وسيدي محمد ليتولى نقابة الأشراف من جديد تحت الإدارة الفرنسية وهو في الثالثة والستين من عمره 1259.

1843 - f

م

515