من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي ناصر الدين سعيدوني

من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٣٠

ولما بلغت المنهزمة إلى الحاضرة، جزع أهلها وخافوا هجوما العدو عليهم،

وهم فوضى بلا أمير يجمع عصابتهم، ويدافع بهم عنهم.

فتفاوضوا في هذا الأمر الواجب شرعاً وعقلاً، وهو البيعة لإمام، واتفق أهل العقد والحل من العلماء وأكابر الجند ووجوه الحاضرة على المبايعة لحسين بن علي، لما يعلمون من حميد خلاله وحزمه وقد كان انتهى إلى زاوية الشيخ أبي عبدالله حسين السيجومي خارج الحاضرة، وأرسل بمن يأتيه بحرمه وما خف من كسبه، عائذاً بالفرار إلى محل منجاته.

فخرج إليه أهل الحل والعقد، وكثير من أهل الحاضرة، وطلبوا منه قبول بيعتهم وجمع كلمتهم، فامتنع مصراً على عدم القبول فقال له العلماء: يجب عليك القبول، لا سيما والحالة هذه، فأجاب دعوتهم ودخل معهم الحاضرة

لقبول البيعة.

أحمد بن أبي الضياف

إتحاف أهل الزمان بأخبار ملوك تونس وعهد الأمان،

1979 - 76

إخراج محمد شمام تونس

الجزء الثاني، صص

103 - 101

530