من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي ناصر الدين سعيدوني

من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٣٥

في ولاية الحاج أحمد بن محمد الشريف الذي أخذت قسنطينة في زمان ولايته». تميز كتاب تاريخ قسنطينة بالبساطة في التعبير والوضوح في اللغة إلا أنه لا أخطاء لغوية وضعف في التركيب مع الميل إلى الإنشاء الديواني وأسلوب

يخلو من

السجع والتكلف واستعمال بعض التعابير العامية المتداولة.

تم نشر تاريخ بايات قسنطينة لأول مرة بقسنطينة بمطبعة فان سنة 1846 قام السيد دورنون (Dournon) بعد سنوات من ذلك بترجمته إلى الفرنسية ونشره في مجلة مجموعة ملاحظات ومذكرات الجمعية الأثرية القسنطينية لعام 1929، وقد حاول أحمد سيساوي مؤخراً تحقيقه لنيل دبلوم الدراسات المعمقة في التاريخ الحديث بجامعة قسنطينة (1981) كما قام بنشره الأستاذ يحيى بوعزيز اعتماداً على عدة نسخ لكن الطبعة جاءت رديئة الإخراج لا تخلو من أغلاط وهفوات، الأمر الذي يوجب مراجعتها وإعادة نشرها.

2 - أما سنين القحط والمسغبة ببلدة قسنطينة فقد ألفه سنة 1870 باقتراح من الضابط الفرنسي دوليو الذي تولى أمور المكتب العربي بقسنطينة في تلك الفترة، وقد تعرض العنتري في تأليفه هذا إلى الأوضاع الاقتصادية وما تميزت به من أزمات أواخر العهد العثماني وأوائل فترة الاحتلال، وقد اهتم فيها صالح العنتري خاصة بإبراز الظروف التي تسببت في حدوث القحط والغلاء. ما بين سنتي 1803 و 1868. والتي حددها بالسنوات التالية 1218 هـ / 1803 م، 1219 هـ / 1804 م، 1223 هـ / 1808 م، 1254 هـ / 1838 م، 1264 هـ / 1847 م، م، 1283 هـ / 1866 م، 1285 هـ / 1868 م، وقد قام بتحقيق المخطوط الأستاذ رابح بونار أعتماداً على نسخة المكتبة الوطنية بالجزائر (تحت رقم 2330) ونشره تحت عنوان مجاعات قسنطينة مع مقدمة ضافية، وذلك بالجزائر سنة 1974 (في 76 صفحة ويعتبر المخطوط في موضوعه من الطف التأليف وأهمها. فقد عالج فيه العنتري بعض المسائل التي تتعلق بالأسعار والغلاء وتأثيرها على حياة السكان بأسلوب سليم ولغة سليمة وروح علمية ونظرة مبتكرة متلمسا العلل عارضاً الأحكام والظواهر الاقتصادية مقارناً بين العهد العثماني وفترة

1850/ 1267

535