من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥٦١والبدع المحدثة في الدين بعنوان تعظيم
المنة بنصرة
السنة
ومجموعة
أشعار في مختلف الأغراض بعضها أثبته في كتابه الاستقصا مثل القصيدة التي مدح فيها
الملك الحسن الأول عند زيارته لسلا.
إلا أن أبو العباس أحمد الناصري اشتهر بكتابه في تاريخ المغرب المعروف بكتاب الاستقصا في أخبار دول المغرب الأقصى، موضوع هذه الترجمة الذي بدأ في تأليفه عام (1297 هـ وانتهى منه سنة 1881 م). وبه اشتهر الناصري وعُدَّ في مقدمة مؤرخي المغرب في القرن التاسع عشر الميلادي.
يتعرض كتاب الاستقصا لتاريخ المغرب منذ الفتح الإسلامي، فجاء القسم الأول منه عبارة عن مقدمة في فضل علم التاريخ وفوائده، ونبذة عن حياة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين، وأخبار فتح إفريقيا وولاتها والدولة الإدريسية وأئمتها ودولة زناتة من مغراوة، وأمرائها بعدها تعرض بتوسع لتاريخ المرابطين والموحدين، أما القسم الثاني فتناول فيه تاريخ المرينيين بتوسع فذكر نسبهم وظهور أمرهم وتوليهم الإمارة على يد عبد الحق وأبنائه ونشأة دولتهم على عهد أبي بكر وأبي حفص وبلوغها أوج عظمتها في عهد المنصور بالله يعقوب، والناصر يوسف بن يعقوب، وأبي ثابت وأبي الربيع، وأبي سعيد، وأبي الحسن، وأبي عنان فارس، وبعد هذا يستعرض فترة ضعف الدولة على عهد خلفاء أبي عنان وهم أبو بكر أبو سالم، تاشفين أبو زيان، محمد أبو فارس عبد العزيز، وأبو زيان محمد المستنصر، وأبو العباس أحمد إلى أن آل الأمر إلى حجابهم من بني وطاس، وظهور أمر السعديين.
،
أما القسم الثالث فأفرده للدولة السعدية في مراحلها المختلفة، وقد تناول تاريخ ملوكها وأوضاع المغرب على عهدها واهتم خاصة بكل من السلطان محمد الشيخ المهدي والسلطان أحمد المنصور، وأورد حركات التمرد واستقلال الأقاليم بشيء من التفصيل، وفي القسم الرابع والأخير ركز على الدولة العلوية منذ نشأتها بسجلماسة على يد المولى الشريف بن علي وتحولها إلى دولة على يد محمد بن الشريف وأخيه المولى الرشيد، ثم بلوغها أوج عظمتها على عهد مولاي إسماعيل،
من التراث التاريخي • 36
561