من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي ناصر الدين سعيدوني

من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٦١٠

أبو عبدالله محمد بن الأعرج السليماني

(ت 1344 هـ / 1925 م)

أبو عبدالله محمد بن محمد بن الأعرج بن يحيى المغراوي المنشأ الغريسي السليماني الأصل الحسني النسب ولد بفاس في أول ذي القعدة من عام 1285 هـ الموافق لـ 22 فيفري 1869، تلقى العلم بمسقط رأسه حيث واصل دراسته بجامع القرويين (1305 هـ / 1888 م) ودرس موطأ مالك ومختصر خليل وصحيح البخاري وألفية ابن مالك وغيرها من أمهات الكتب حسب مناهج التعليم التقليدية آنذاك على يد والده محمد بن عبد القادر بن الأعرج وشيوخه: أحمد بن الخياط، وأحمد بن الجيلالي الأمغاري، وعبد السلام بن محمد بتاني، ومحمد كنون، وعبدالله البدراوي، ومحمد بن قاسم القادري، وغيرهم وصفه عبد السلام بن سودة في فهرسه المعنون بـ: سل النصال للنضال بالأشياخ وأهل الكمال، قائلا: العلامة المشارك المؤرخ الكاتب المقتدر المؤلف الشهير الشاعر المكثر. اشتغل أبو عبدالله بالتجارة في أول حياته العملية في فاس، وتولى العدالة بنظارة أحباس القرويين مدة ثم اضطرته الظروف إلى الهجرة إلى تلمسان موطن أجداده حيث أقام وساهم في إنشاء مجمع لأهل الثقافة والعلم عرف بـ «نادي الشبيبة الجزائرية وأثناء ذلك تعرف على واقع العالم الإسلامي وتفطن إلى خطط الاستعمار التي بدأت تهدّد المغرب الأقصى، وهذا ما دفعه إلى التخوف من عواقبها والتحذير من أساليبها في بعض القصائد والمقالات والمحاضرات التي. فيها عن شعوره الوطني وموقفه المعادي للاستعمار، وعند عودته إلى فاس ساهم في تأسيس أول مدرسة حرة بها (1340 هـ - 1922 م) وظل على موقفه الرافض للهيمنة الفرنسية على المغرب الأمر الذي أثار الانتباه إلى نشاطه وجعله عرضة

عبر

610