من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي ناصر الدين سعيدوني

من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٨١

خلصها وبناتها لم ينكشفن.

فقدم عبد السلام. فشخص بأهله من القلعة إلى أسوف، فسمعت بنو ورتيزلي بخبره فسارعوا إليه بالحمولات فحملوه إلى أجلو فمنحوه أرضاً كبيرة، وولد له هناك سعيد مع الورغمية، فلما بشر به، قال: ولد للشيخ يتيم.

وجاء أبو عبد الله محمد بن بكر رحمه الله في آخر أيامه يزوره عند احتضاره فقال له، وهو في النزع والسياق إلى من تتركني يا أخي، فقال له: الدعاء، الدعاء فرددها حتى حشرجت بها صدره وفاضت نفسه إلى رحمة الله و (كان) نزوله إلى أريغ رحمه الله. سنة تسع وأربعمائة ولذلك يدعى الغار الأول الذي في أجلو خلف قصر بني: توبة التسعي».

وذكر يونس بن أبي الحسن رحمه الله أن عبد السلام، كان يقول إنما مثلي كمثل رجل سار في يوم ذي حر شديد فرفعت له شجرة فتوجه نحوها ليستظل تحتها، فلما أتاها انفعلت وزالت.

قال أبو الربيع. اشترى عبد السلام خرفاناً في السوق من إفريقية، فجاءه صاحبها ليأخذ الثمن. فقال له: (ذار» بلغة صنهاجية، ومعناه هات فاستراب كلامه وخشي أن يكون من صنهاجة، فدفع له الثمن وتصدق بالخرفان والحملان.

أبو الربيع الوسياني، سير مشايخ الغرب. تحقيق وتعليق إسماعيل العربي دار المطبوعات الجامعية

الجزائر، 1985، ص ص 24 - 27

من التراث التاريخي

81