من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي ناصر الدين سعيدوني

من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٩٠

أبو عبد ا الله محمد بن حماد الصنهاجي

ت حوالي 628 هـ / 1230 م)

أبو عبد الله محمد بن علي بن حماد بن عيسى بن أبي بكر الصنهاجي، ولد بسوق حمزة (البويرة (حاليا) حوالي سنة 548 هـ / 1150 م. في عهد الناصر بن علناس الحمادي، تلقى تعليمه بقلعة بني حماد ثم تحول إلى بجاية ليأخذ العلم عن مشاهير العلماء بها أمثال المتصوف أبي مدين شعيب الإشبيلي، والمحدث عبد الرحمن بن عبد الله الأزدي الإشبيلي، والإمام أبي علي المسيلي الملقب بحامد الصغير، وميمون بن جبارة وأبي العباس بن ميسر، بعدها طاف ابن حماد ببلدان المغرب وتعرف على أهل العلم بها واختلف إلى بعض مدارسها، فمكث مدة بمدن الجزائر وتلمسان وفاس ثم عبر المضيق نحو الأندلس، وحضر مجالس التدريس بحواضرها فبلغ عدد قراءاته 222 مؤلفاً أخذها كلها بالسند المتصل بأصحابها وقد أهلته معارفه الفقهية وثقافته اللغوية أن يتولى القضاء بالجزيرة الخضراء لفترة. تحول بعدها إلى سالا بالمغرب لتولي شؤون القضاء سنة 613 هـ / 1216 م وظل بها حتى وافته المنية بعد ما انتقل إلى مراكش في عهد المنصور الموحدي عن عمر يناهر الثمانين سنة. ما بين سنتي 617 هـ / 1220 م.

م.

أو 628 هـ / 1230 اشتهر ابن حماد باطلاعه الواسع على العلوم الفقهية والفنون اللغوية فكان عارفاً بالتفسير والقراءات ومصطلح الحديث وعلم الأصول وقواعد اللغة والنحو والصرف والبلاغة والأدب والتاريخ درس عليه العديد من الفقهاء مثل القاضي محمد بن عبد الحق التلمساني وغيره وضع العديد من القصائد الشعرية منها مرثيته لقلعة بني حماد التي خربها الأعراب ودمرها الموحدون

90