الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية منصور عبد الحفيظ

الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ١٠١

(85)

مثل الافراط في النفقات والالفة في التمنيات - وكذلك اقامة ولائي رمآدب على شرت رجال الدولة وغيرهم مثل رؤساء القبائل الذين

كانوا يترددون على دار الضيافة وتوزع عليهم بعد ذلك الارزاق وتقدم لهم الهمدان. ويتضح الجانب السلبي أكثر في تفشي الرذائل وانتشار المنكر وشرب الخمر ومنادمة الفتيان والاعتداء على الحرمات والحراث بر المحصنات. وربما هذا ما جميل ابن الصفير يفصح عن تذمره بقوله نسد البلد وفسد أهلها في تلك الحروب لا تخذ را المدير أس. واقا والغلمان أخمد انا

والمواقع أن هذه الظواهر السلبية في حياة المجتمع الرستمي لم تدم طويلا حيث شار عليها الفقهاء ورجات التقوى والورع من الاباضيين وغيرهم ولم تكن حركة الزناتيين الا كرد فعل طبيعي لظهور الطبقة الا رستوقراطية والاثرياء الكبار من أصحاب الاموال. يسرعان ماعادت الأمور إلى نصابها قضي على مظاهر الفساد والانحلال الخلق.

بعد مجسى رجلين على رأس الشرطة هما زكار وابراهيم ابن سكن اللذان عرفا بحزمهما وجد هما في القضاء على مظاهر الفساد في

عهد أبي حاتم.

الحياة الثقافية والمنزلية:

أ الحياة الثقافية: اذا تصفح المسرء تاريخ الاباضيين في شمال افريقيا نجد أنهم قاموا بد در معتبر في مجال تبصير المغاربة بالفقه والعقائد الاسلامية والاصول الفقهية التى لم تكن منتشرة بين المغاربة قبل دخول

1) ابن الصغير: المصدر السابق ص 56 - محمود اسماعيل: الخوارج في المغرب الاسلام ے

مرجع سابق ص 127

•

(2) الصدر السابق عن 56.