الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ١٠٥(89)
ومن العلماء كذلك أبو الحسن الابد لاني، ويعقوب بن سيقوس قاضـ ورجلان وعبد العزيز بن الأوز ومحكم الحوارى - السالف الذكر الذي ألف كتابا في تفسير القرآن في أربعة أجزاء
(2)
وقد ترك مثل هؤلاء الأعلام من العلماء الاباضيين أسفارا مكتوبة كتب بعضها بالعربية وبعضها بالفارسية وغيرها. ومن جهة أخرى يمكن اعتبار الائمة الرستميين
في طليعة علماء عصرهم من حيث معرفتهم للشريعة الاسلامية وقد أشتهـ بعضهم بالورع والتقوى، ذلك لأن الامام كان يشترط فيه شرطان أساسيان هما
العلم والتقوى، وبذلك شارك بعضهم في الحركة الفكرية والادبية التي عرفتها تيهرت عاصمة امارتهم، ومن الأئمة الذين تركوا مؤلفات في المسائل الدينية بصفة خاصة عبد الرحمن بن رستم كما سبق الذكر وابنه عبد الوهاب الذي ترك
(3)
كتابين هما: نوازل نفوسة، ورسالة في خلق القرآن، وكان الامام أفلح عالما
((1 ابن الصغير: المصدر السابق، ص 47 - - سليمان داود بن يوسف: المقال) السابق، ص 94 وما بعدها علي يحيى معمر: الاباضية في الجزائـ مرجع سابق، ص 132.
أما
(2) لم يكن أبو سهل فارسي الأصل، بل الأم فقط فارسية والاب مغربي، الكتاب فقد كان مكتوبا بالعربية والالفاظ بربرية، لان هذه الأخيرة ليست لها حروف هجائية وهو المحتمل الصحيح وقد ذكر البعض أن يعودا بن قريش التاهرتي يحسن العربية والعبرية والبربرية والارمنية والفارسية وكان عالما بها جميعا، وهو واضع أسس علم النحو التنظيرى وله كتاب في ذلك وجد في مكتبة اكسفورد بانكلترا: عثمان الكماك، موجز تاريخ الجزائر العام: مطبعة العرب، ط 1، تونس، 1344 هـ، ص 221.
(3) عادل نويهض: المرجع السابق، ص 85.
i