الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ١٠٧(91)
أن هذه المرحلة كانت تمثل العصر الذهبي في ازدهار علم
الكلام ومختلف الفنون والمعارف في ظل الدولة الرستمية.
أما بالنسبة للآداب والفنون فقد أزدهرت هي الأخرى الى جانب العلوم العقلية
والنقلية، حيث نبغ فيها أدباء كثيرون مثل أبو سهل الفارسي حفيد الامام
أفلح
الذي تولى الترجمة في ديوان الأمامة الرستمية نظرا لكفاءته
و معرفته الواسعة باللغة العربية واللهجة البربرية كما سلف الذكر و أحمد بن فتح المعروف بالخراز الذى عرف بمدحه لأبي العيش أبراهيم بن القاسم
أحد ملوك دولة الأدارسة في المغرب (ت 292 هـ / 905 م) وكذلك ام ابن الصغير المالكي صاحب كتاب أخبار الأئمة الرستميين، الذي أصبح مصدرا هاما في تاريخ هذه الدولة والذي يعتبر في مقدمة المصاد را لاولية في بحثنا هذا، وكذلك أستاذه أبو عبيدة الاعرج الذى كان تلميذه ابن الصغير، وكذلك أحمد بن القاسم التاهرتي المعروف بالبزاز، وكذلك الشاعر الفكاهي ابن هرمه وبكر بن حماد الشاعر والأديب الكبير الذى جاب المغرب والمشرق كلـ وهكذا نبغ عد دكبير من الأدباء والشعراء في ظل الدولة الرستمية حتى ـد يعضهم الرحال الى المشرق لمدح الخلفاء العباسيين والاتصال بشعرائهـ وأدبائهم أمثال: دعبل، وعلي بن الجهم، ومسلم بن الوليد صريح الغواني
(1) محمود علي مكي: شاعر المغرب العربي في القرن الثالث الهجري، مقال بمجلة العربي، 053 أفريل 1963، وزارة الارشاد والانباء
عدد
بحكومة الكويت، ص 78 وما بعدها. - سليمان الباروني: المرجع السابق ص 75. - أحمد توفيق المدني: هذه هي الجزائر، منشورات النهضة العربية 1956، ص 56. - أحمد بن رمضان شاوش المرجع السابق ص 43. . محمد الصالح الجابري: المرجع السابق، ص 21.