الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ١١٥(99)
نقلت كثير من القبائل المغربية من البداوة الى الحضارة رغم معارضة بعض رؤسائها لادماج أهل البدو في الجهاز الادارى والقضائي في الدولة مثلما وقع مع القاضي محكم الهوارى. وقد رأينا في هذا الفصل أن تيهرت في عهد الرستميين قد أزد هرت في سائر علوم العصر وفنونه وبرز من أهلها فحول في الشعر والادب مثل بكر بن حماد النهر وغيره. وفى التاريخ ومثل ابن الصغير الذي يعتبر كتابه " سير الائمة الرستميين - أهم مصدر في تاريخ هذه الدولة.
وكما سلف الذكر فان الكتابات الأدبية والشعرية كانت بلغات متعددة من عربية وفارسية وغيرها، ورغم أن التراث الفكرى للدولة الرستمية قد ذهب معظمه
احراق مكتبة المعصومة فان ما وصل الينا الآن لا يشفي غليل الباحث في هذا المجال. هذا ورغم ندرة المصادر عن تاريخ الرستميين فان مادونته بعض كتب الرحالة والمؤرخين العرب من التحليل والتعليق في هذا المجال يعتبرنا أهمية بالغة
في حياة المجتمع الرستمي في كل المجالات الاجتماعية والفكرية وغيرهما