الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ١١٦با نداده با اين را با من
(100)
زواج والطلاق
يبدو أن الزواج في الامارة الرستمية لا يختلف عنه في بقية الدول الاسلامية الأخرى مادام القرآن والحديث هما المصدران الأساسيان لكل المسلمين في هذا الموضوع وغيره بحيث أن الفتاة كانت تستشار قبل الزواج
في أختيار الزوج، وهذا ينطبق مع ماجاءت به الشريعة الاسلامية، ومن جهـ أخرى فان الزواج كان يتم مبكرا، وهذه ظاهرة تلاحظ في أغلب الدول الاسلامية خلال تلك الفترة ولا تزال موجودة لحد الآن لدى الاباضيين فى مدن وادي ميزاب وقد تأكدت في هذا الموضوع من خلال الاتصالات الشخصية مع الشيوخ الاباضيين في عين المكان بقصد المزيد من المعرفة بين العهد الماضي والحاضر، ومن المؤكد أن هذه الظاهرة - زواج مبكر - ام تعد ما لو فسة اليوم في الاقطار الاسلامية ولاسيما في الحواضر الكبرى نتيجة لاقتحام المرأة المسلمة مجالات الحياة العامة
خارج المنزل وخاصة المجالات العلمية واقتحامها أبواب المعاهد وغيرها من المؤسسات المعاصرة، فهذه الانشغالات الحديثة هي التي جعلت المرأة المسلمة تتأخر فى الزواج بصورة اعتيادية، ولكن بقاء زواج البنت مبكرا مستحكمة في وادي ميزاب حتى أيامنا هذه تعتبر من الظواهر الشاذة في عالم اليوم، ولعلها ناتجة أساسا على تمسك الاباضيين بعاداتهم وتقاليدهم العريقة التي ورثوها عن أجدادهم في الامارة الرستمية، كما أنه ناتج أيضا عن كون الاباضيين لا يسمحون لبناتهم بمزاولة الدراسة بعد سن الثانية عشر، حيث تكون البنت قد تعلمت مباديء القرأة والكتابة لمعرفة شؤون دينها ودنياها، ونادرا ما يجد المرء فتاة اباضية اخترقت هذا الحاجز المنيع في المجتمع الاباضي أما بالنسبة للزواج في عهد الامارة الرستمية فان المصاهرة كانت تتم بين أفراد القبيلة الواحدة بحيث لا نجد زواجايتم خارج القبيلة ماعدا الزواج لاغراض سياسية
{
1