الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية منصور عبد الحفيظ

الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ١١٧

(IOT)

بقصد تمتين الروابط بين القبائل البربرية، لانها كانت تعطي أهمية کبرى للمصاهرة ولكن الدولة الرستمية لم تكن تحبذ الزواج بين القبائل

•

لان ذلك قد يشكل خطرا سياسيا وعسكريا على كيانها، وهذا ما يفهـ

من النص التالي الذى يقول فيه صاحبه: واني لا أمن أن يزوجه ابنت

(1)

فاذ ازوجه أياها، وقعت المصاهرة واذا وقعت المصاهرة صارت نسبة ويستخلص من المعنى العام لهذا النص أن الرستميين كانوا يتحفظون من المصاهرة خارج نظاق القبيلة الواحدة، هذا من جهة ومن جهة أخرى يلاحـ أن وجود مصاهرة بين بعض القبائل وبعض الأئمة الرستميين اذا تشير بعض النصوص التاريخية أن عبد الرحمن بن رستم كان متزوجا من قبيلة بني ين مما جعلها فيما بعد تويده وتقف الى جانبه في مواجهة أعدائه كما سلف الذكر كما أن بعض الائمة الرستميين كانوا يصا هرون بعض الأسر العربية ذات الجاه الكبير مثل محمد بن عرفه الذى تزوج أخت أبي بكر بن أفلح وزوجه هذا الأخير أخته حيث حصل بين الطرفين أخذ وعطاء، وبالتالي فان الرستميين كانوا مرنين في هذا المضمار، حيث كانوا يزوجون بناتهم خارج عائلتهم ولعامة الناس. والى جانب ما تقدم فهنالك مصاهرة كانت تتم بين العوائل الكبيرة ذات المكانة الاجتماعية المرموقة وبين الأئمة الرستميين والأمراء المدراريين لد واقع سياسية بدون شك ومن أجل تمتين الروابط وتحسين العلاقات، وذلك مثل زواج أروى بنت عبد الرحمن باليسع المدرارى أمير سجلماسة رغم اختلافهما في المذهب لأن بني مدرار على المذهب الصغرى بينما بني رستم على المذهب الاباضي

(3)

(1) ابن الصغير: المصدر السابق، من 21.

(2) محمد بن جعفر الكتاني، الأزهار العاطرة في الانفاس بذكر بعض محاسن قطب المغرب وتاريخ مدينة فاس. فاس 1307 هـ / 1889 م. ص 116.

•

(3) ابن الصغير: المصدر السابق، ص 31 محمد علي د بوز: المرجع السابق ج 3، ص 572. - سليمان الباروني: الأزهار، ج 2، ص 223.

}

1