الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية منصور عبد الحفيظ

الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

(118)

لان معظمهم من القبائل الرحل الذين يتوافدون على المراعي الموجودة في المناطق الشمالية أبى منطقة السهول لوفرة الكلاء

بها، وخاصة في فصل الربيع والصيف، ومن بين هذه المناطق

منطقة تيهرت التي وهفها ابن حوقل بقوله: " وهي احدى معادن

(1)

الدواب والماشية والغنم والبغال والبراذين الفراهية "أما صاحب كتاب

(2)

الاستبصار فوصفها بقوله " كثيرة الغنم طيبة المرعى ومنها تجلـ

الأغنام الى بلاد المغرب وبلاد الاندلس لرخصها وطيب لحمه ونستنتج من هذا النص أن انخفاض اسعار اللحوم راجع بالدرجة الأولى الى ازدهار

تربية المواشي لأن أغلب السكان من القبائل البترية التى استقر البعض منهـ

القبائل ال

(3)

منها

داخل المدينة، والكثير منهم خارجها، بحيث بقوا منتجعين وحتـ الذين كانوا بد اخل المدينة هم كذلك يملكون قطعانا معتبرة من الماشي

(4)

ـــة

وفين هذا الصدد تشير بعض النصوص الى أن أحد الاغنياء في الدولة الرستمية كان يملك ثلاثين ألفا من الابل وثلاثمائة الف من الغنم واثنى عشر الغا من الحمير، ومهما يكن هذا النص صادقا أو مبالغ فيه فانه يعبر عن المكانة التي وصلت اليها تربية المواشي لدى الرستميين كما يعبر عن وجود طبقةتري في تيهرت.

ومن الجدير بالملاحظة أن تاهرت المعاصرة (تيارت) تعتبر من أهم المراكز الحيوية في تربية الخيول حيث توجد بها حظيرة لتربية الخيول العربية

(12) المصدر السابق: ص 86.

(2) المصدر السابق: ص 170. - الحبيب الجنحاني: تيهرت عاصمة عاصمة الدولة الرستمية، المقال السابق، ص 35، 36.

(3) الحبيب الجنحاني: نفس المقال. ص 38. (4) عبد العزيز سالم المرجع السابق، ص 575. - سليمان الباروني: المرجع السابق، ص 137. ابراهيم العدوى: المرجع السابق، ص 200.

ــة