الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ١٣٥(1)
(119)
الأصيلة ومنها توزع على المستوى
وطني
أما جزائر بني مزغنه التي تندرج هي الأخرى ضمن أراضي الدولـ
الرستمية، فقد كان سكانها يعتمدون في تربية المواشي على البقر والغن أ ما قصر الفلوس القريبة من مدينة وهران، فقد كانت أراضيها تمتاز بتربية المواشى وتنتج القمح والشعي (2)
سام الريسي ومصادر المياه.
(3)
يتضح من بعض النصوص أن مساحات شاسعة من أراضي الدولة الرستمية كانت تعتمد في ريها على مياه الأنهار والعيون، ولاسيما منطقة تيهرت التي كانت تسقى أراضيها من نهرين هامين هما: مينه، وتاتش، حيث كان لهذين النهرين شأن عظيم في احياء الزراعة وتطور الحركة العمرانية بعاصمة الدولة الرستمية كما يواكذ لك الجغرافيون العرب، ولعل هذا ما جعل عبد الرحمن بن رستم يختار هذا الموقع لبناء العاصمة الجديدة تاركا موقع المدينة القديمة رغم احتوائها على الحصون والقلاع، كماكانت هذه الانهار تزود أهالي المدينة بالمياه الصالحة للشرب عبر قنوات تحمل الى البيوت وبعض يصب في مناطق غير بعيدة عن الأحياء
السكنية، كماكان وادى الشلف يفيض في أوقات معلومة فيسمح للسكس بسقبي مزروعاتهم وبساتينهم، ولعل ما يؤكد أهمية نهر الشلف بالنسبة لـ المناطق المجاورة له مأورد، سليمان الباروني حيث ذكر أن السكان المجاورين
(4)
((1 احمد توفيق المدني: كتاب الجزائر مرجع سابق، ص 192. (2) ابن حوقل: المصدر السابق، ص 78. سليمان الباروني: المرجع السابق ص 61. عبد العزيز سالم: المرجع السابق، ص 575. وما يليها. (3) البكرى: المصدر السابق، ص 67 .. - الحبيب الجنحاني: المغرب الاسلامي، مرجع سابق، ص 131 … (4) المرجع السابق، ص 63. - محمد علي دبوزه المرجع السابق، ج 3، ص 283.
: