الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية منصور عبد الحفيظ

الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

(124)

الدولة كذلك الجزية التي ترفض على أهل الذمة كاليهود والمسحيين وبما أن ابن الصغير يشير الى وجود أهل الذمة في تيهرت فمما لاشك فيه أن هؤلاء كانوايد فعون الجزية للائمة الرستميين، ولعل الأموال العائدة من الجزية ارتفعت بعد ازدهار النشاط التجارى فى مدينة تيهرت وتوافد عدد كبير من التجار اليهود عليها واستقرارهم بما أو باحدى الحواضر التابعة للرستميين اريف الدولة تتمثل مصاريف الدولة في مجالات مختلفة أهمها المجال الثقافي ودفع مرتبات الموظفين من قضاة وشرطة، وشراء لأسلحة وكذلك دفع أجور مختلف العمال بكل مصالح الدولة، أما فيما يتعلق بالمجال الثقافي فهنالك بعض الأمثلة شاهدة على ذلك منها أن الامام عبد الوهاب بعث ذات مرة

(1)

سب

الى اخوانه في المشرق الف دينار لشراء الكتب، كما كانت مصاريف الدولة تنص على شق الطرق واصلاحها وبناء الأسواق وتنظيمها، واقامة المراكز التجارية ومراقبتها، أما فيما يتعلق بتوزيع الصدقات على الفقراء والمحتاجين فهذا ما نستنتجه من النص التالي: " فاذا حضر جميع ذلك - يقصد الزكاة - صرف الطعام الى الفقراء وبيعت الشاة والبعير، فاذا صارت أموالا دفع منهال لي العمال بقدر ما يستحقونه، ثم ينظر في باقي سائر المال فاذا عرف مبلغه أمر باحص

الطعام

الفقراء والمساكين نفاذ اعرف عددهم أمر باحضاء ما فى الأهراء من الطع ثم أمر يجمع ما بقى من الصدقات، فاشتروا منه اكسية صوفا وجبابا صوفا وفراء وزيتا

تم دفع في كل أهل بيت بقدر ذلك، وبأكثر ذلك أهل الفاقه من مذهبه ثم ينظ

(2)

الى ما اجتمع من مال الجزية وخراج الأرضين و ما أشبه ذلك!

•

(1) سنفصل الحديث عن هذه النقطة في الفصل الخاص بالاوضاع الاجتماعي

من هذا البحث.

(2) ابن الصغير: المصدر السابق،. 15.