الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ١٤١(12)
ونستنتج من هذا النص المتقدم أن الأموال التي كانت تجمع من الصدقات سواء كانت عينا أونقدا منها ما يقدم لموظفي الدولة، وعلى الخصوص عال الاقاليم، ومنها ما يصرف على الفقراء والمساكين، ولكن نلاحظ من جهة أخرى
أن نص ابن الصغير يشير الى أن فقراء المذهب الاباضي كانوا يأخذون أكث
من غيرهم بالنسبة لأموال الصدقات، وهذا يتنافى مع مبادئ الشريع الاسلامية، لأن الأحاديث النبوية والآيات القرآنية لم تفرق بين المسلمين حيث تنص على أن الصدقات أو الزكاة توزع على مستحقيها من الفقراء والمساكين كما قال الله تعالي في كتابه العزيز: انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين
عليها والمؤلفة قلوبهم، وفى الرقاب، والغارمين، وفى سبيل الله وابن السبيل
، الله
(1)
فريضة من الله والله عليم حكيم
،
ولا زال الاباضيون لحد الآن يوزعون الزكاة بطريقة تشبه الطريقة التي كانت توزع
بها في عهد بني رستم.
يضاف الى ما تقدم أن جزء من الاموال كان يقدم للأسرة الحاكمة أبي أسرة الامام وحاشيته، حيثان بعض الأئمة الرستميين كانوا يقدمون العطاء للقبائل التي تقد لهم المساعدة في مواجهة أعدائهم (2).
ثالثا: التجارة والصداع
التجارة، تعتبر مدينة تيهرت من بين المراكز التجارية الها
خلال عهد الرستميين حيث كانت تحتل مكانة مرموقة فى دائرة التبادل التجاري
في الداخل والخارج كبلاد السودان المغرب والمشرق وسواحل البحر المتوس
ـــــط
•
(1) سورة التوبه، الآية 59
(2) سليمان الباروني: المرجع السابق، ص 269.
: