الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية منصور عبد الحفيظ

الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

(126)

وهذا ما يفهم مماذكره أحد مؤرخي اللامارة الرستمية بقول

" واستعملت السبل الى بلاد السودان والى جميع البلدان من مشرق ومغرب

بالتجارة وضروب الامتعة وأقاموا على ذلك سنتين أو أقل من ذلك أو أكثر

(1)

العمارة زائدة والناس والتجار من كل الاقطار تاجرون ".

وتشير بعض النصوص كذلك الى أن الامام أبي اليقظان كان يرسل الجنـ

(2)

بقيادة ابنه أبي حاتم مع وجوه من زناته وكبرائها لحماية القوافل التجارية القادمة من المشرق والمحملة بالأموال والسلع، واذا كان مستوى النص السابق الى أهمية مدينة تيهرت وكثرة القوافل التجارية القادمة اليها والذاهبة

منها فان الموقع الجغرافي لها يوكد هذه الحقيقة التاريخية نظرا

لوقوعها بين المغربين الادنى والاقصى وبحكم علاقاتها بالسودان الغر والاندلس وبني مدرار في سجلماسة.

وكان الامام عبد الوهاب قبل توليه الامامة من التجار الكبار وكانت له قوافل كبيرة يبعث بها الى مختلف الأقطار وقد حدث عبد الوهاب عن نفسه وعن غناء تيهرت وكثرة الأغنياء بها وهو على رأسهم وقال: گولم أكن الا أنا وابن جرني وابن زلغين لأغنين بيت مال المسلمين بما علينا من الحقوق الشرعية، فهوذ و ذهب وفضة وابن جرني فلاح عظيم كانت زكاته في السنة الآف الاحمال من البروالشعير

وقيل أن أنذر زروعه يرى من مسافات أيام كالجيل وابن زلغين ذو ابل وغنم ا من ذلك ما يعد بمئات الالاف " ومعنى ذلك أن بعض الاثرياء في الامارة الرستمية

(3)

(1) ابن الصغير المصدر السابق، ص 13.

(2) مبارك الميلي: المرجع السابق، ص 66

(3) الشماخي: المرجع السابق، ص 204. - سليمان الباروني: الازهار، ج 2 ص 137. - محمد علي دبوز المرجع السابق، ج 3، ص 354.