الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية منصور عبد الحفيظ

الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

(129)

بأن عاصمة الامارة الرستمية كانت تحتوى على مصانع خاصة للأواني الفخارية حيث وجدت أماكن عامرة ببقايا تلك المصنوعات من الأواني الخزفية مصنوعة من طين أبيض وخوخي يحتوى على زخارف مخروزة ترسم بالالات على شكل

مشط، فترسم هذه الآت خيوطا متوازية مستقيمة أو منحنية، ومن أهم

(1)

القطع الخزفية التي وجدت في المنطقة فم جرة سمكها 7 سنتمتر وقطرها خمسين سنتمتر وقطعة من مصابيح ومجمر. ولا شك أن هنالك مصنوعات أخرى كانت تستعمل في شتى مجالات الحياة. المبادلات التجارية:

ان أغلب مبادلات التجارة الداخلية كانت تتم بين سكان الريف والمدن، وسكان الريف منهم من كانوا يقطنون في السهول الشمالية، وهو لاء كانوا يعتمدون على فلاحة الأراضي أوانتاج مجموعة من المحاصيل الزراعية، حيث يبيعون ما يزيد عن حاجتهم في الأسواق الداخلية التي تقام بالمدينة أو القرى ثم يشترون ما يحتاجون اليه من هذه الأسواق، أما سكان الهضاب العليا والواحات فكانوا يهتمون بتربية المواشي، حيث يتنقلون في أواخر الريع وأوائل الصيف الى التل بحثا عن الكلا والعشب، وأثناء انتقالهم هذا كان يتم تبادل منتوجاتهم

مع سكان المدن أو مع بعض المزارعين المستقرين فيها، وتتمثل هذه المنلوجات بالخصوص فى المواشي والجلود والصوف والتمور التي تجلب من الواحات، والزيت والملابس، حيث كانوا يتعاملون بالمقايضة الى جانب استعمال النود أما أهم السلع التي توجد بأسواق الدولة الرستمية فتتمثل في البضائع الواردة من الدول المجاورة سواء القريبة منها أو البعيدة عنها، وهكذا نلاحظ أن نوعية السلع التي كانت تصدر من تيهرت نحو القيروان عاصمة الأغالبة كان في مقدمتها

(1) رشيد بورويبة: المقال السابق، ص 187، 188.

!