الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية منصور عبد الحفيظ

الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

(138)

رق التجـ

ارية

ارتبطت تيهرت منذ تأسيسها بشبكة من الطرق والمسالك التجاري

مع الشرق والغرب، وكانت هذه الطرق تنقسم الى نوعين: برية وبحرية.

بالنسبة للمسالك البحرية فانها كانت تتمثل في الطريق الذي ينطلق من مرسى

(1)

تيهرت وهو مرسى فروخ أو) فروج) ويتفرع الى فرعين في اتجاه الشرق والغرب

فالأول يربط تيهرت بتونس عبر تنس، والثاني يربط تيهرت بمدينة تدمير بالاندل غربا، ولا شك أن هذا الطريق البحرى لعب دورا هاما في ازدهار العلاقات التجارية بين الرستميين ودول حوض البحر المتوسط بصفة عامة كما سبق الذكر.

أما شبكة الطرق البرية فتتمثل في أربعة طرق رئيسية تربط تيهرت بالشرق والغرب والجنوب والشمال، ومن أشهر هذه الطرق الطريق الذي يربط تيهرت بسجلماسة غربا مرورا بفاس، والطريق الذى يربط تيهرت بالقيروان شرقا باعتبار أن الأولى) سجلماسة (هي بوابة السودان، والثانية (القيروان) هيي

بوابة المشرق العربي، ومن الجهتين كانت تتدفق البضائع والسلع المختلفة على

(2)

تبهرت لكونها نقطة التقاء بين عواصم هذه الدول

•

أما الطريق الآخر فهو ذلك الذى يربط سجلماسة مباشرة وبدون المرور

على فاس، واذا كان هذا الطريق صعب المسالك نظرا لعبوره بمناطق خاليـ

(3)

وطرق المسافة بين العاصمتين المذكورتين والتي تقد ربعشرة مراحل

خالية

) (1) الادريسي: تحقيق اسماعيل العربي مصد، سابق، ص 172. هامش 72. البكرى: المصدر السابق، ص 85. - وعن المسالك والدروب، ينظره عبد الحميد حاجيات: المسالك والدروب في المغرب الاسلامي ودورها الحضاري خلال العصر الاسلامي. بحث قدمه فى الجلسة العلمية الثالثة بتلمسان، 1982، ص 6 وما بعدها

•

(2) أبن حوقل: المصدر السابق، ص 65. - الادريسي: تحقيق اسماعيل العربي مصدر سابق، ص 128 52 1 197.

(3) اليعقوبي: البلدان، مصدر سابق، ص 359.

: