الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ١٦٤(148)
كما كانت مهمة الشرطة تتمثل في مراقبة المكاييل والموازين حيث كان المحتسب يركب
(1)
دابته وحوله اعوانه حاملين المكاييل والموازين المعتمدة في ضبط السلع ويتجولون
في الاسوات لوزن الخبز خاص وهو الذي كان محل اهتمام المحتسبين نظرا لوقوع)
التلاعب في مقادير حتى امين المحتسب يعرف (بصاحب السوق) لان جل نشاطه كان مركزا في الاسواق فاذا رأى قطبا ينفخ شاة ليوهم الناس بانتفاخ لحمها عاقبه على ذلك واذا شهد شخصا ما وضع على جمله او دابته حمولة اكثر من طاقاتها عاقبه وامره بتخفيف الحمل عنها واذا راى فضلات في الطريق أمر من كان حوله
بازالتها
•
ومن خلال ما سبق يتض ان مهمة المحتسب كانت مهمة واسعة شملت مجالات الحياة اليومية للمحافظة على امن المجتمع وسلامته ونظافته لحفظه من الامراض الاجتماعية
والنفسية والصحية
•
وهكذا يلاحظ أن مهنة المحتسب كانت تمارس في الدولة الرستمية رغم ان اسم المحتسب لم يرد ذكره في المصادر التاريخية الا ان بعة النصر تشير الى وجود
شخير يسمى عند الرستميين بالمشرف على السوق ولعل ذلك يرجع الى ان نظام الحسبة لم يكن عندهم قد تكامل واتج بمثل ما كان عند غيرهم كالا غالبة في تونس مثلا وبني امية للاندلس
للمحتسب شروط هي أن يكون ذكرا بالغا وان يكون عدلا وكذلك التمال لا يخاف في المعلومة لائم = ينذار: احمد سعيد المجلدي: كتاب التسيير في احكام التسعير تقديم وتحقيق موسى لقبال. ش. و. ن. ت الجزائر ص 42 وما بعدها.
(1) ابن زيدان / المرجع السابق 61
(2) ابن الصغير: المصدر السابق، 42.
محمد علي دبوز / المرجع السابق: 364/ 3
- محمد السيلي / المرجع السابق / 61