الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ٥(د)
(1)
و أبي زكرياء والشماخي ومختلف كتب الطبقات
أما بخصوص شخصيته وحياته العلمية فيبد و من خلال كتابه أنه كان تاجرا
(2)
في احدى أحياء تيهرت وبالتحديد فى حيى الرهابنة، وقد يكون وراقا في عاصمة
الامارة الرستمية، ورغم أن المصادر قد سكتت عن حياته الشخصية والعملي
(3)
الا أنه يتجلى من كتابه أنه كان فقيها يجالس علماء الاباضية ويناظرهم ويجاد لهـ في مختلف الأمور الدينية والاجتماعية، ورغم أنه لم يكن اباضيا فان مؤرخي الاباضية قد أعتمد وا على كلا به اعتماد اكبيرا مما يدل على موضوعيته ودرايته بالأحداث التاريخية والاقتصادية. أما فيما يتصل بالمصادر التي اعتمد عليها ابن الصغير فيتضح من خلال كتابه أنها مصادر شفهية خاصة في عهد أبي اليقظان وما قبله، حيث نراه يقول حدثني بعض من أثق به وحدثني غير واحد، وحكي لي جماعة من الناس. بالاضافة الى اعتماده على الملاحظة الشخصية لاسيما في أواخر عهد الامارة الرستمية وهي الفترة التي عاشر فيها. ولعل ما يؤخذ عليه في نظرنا هو اهتمامه بماكان يجرى داخل تيهرت دون التعرض للأحداث التي كانت تقع في المناطق الأخرى من أقاليم الامارة الرستمية نفسها ناهيك عن علاقتها بجيرانها، أو بالعالم. الخارجي الذى أهمله اهما لا يكاد يكون مطلقا في كتابه القيم
هذا بالاضافة الى كونه قد ركز جل اهتمامه على الأئمة الرستميين و أهمل الحديث عن الرعية وعلاقتها بالسلطة والسلطان اللهم الا اشارات موجزة لا تشفي غليل الباحث
1
•
) (1) كتاب السير: الجزائر بدون تاريخ.
(2) وداد القاضي: ابن الضغير مؤرخ الدولة الرستمية، مجلة الاصالة، عدد 45،
مايي 1975. ص 37 وما بعدها
(3) ابن الصغير: ص 31، 47.
>
!