الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية منصور عبد الحفيظ

الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ٦

(هـ)

وعلاوة على ذلك فانه قد أهمل تواريخ ولاية الأئمة والأحداث التاريخية

التي تضمنها كتابه، وهذه النقطة تعتبر ذات أهمية من الناحية المنهجي لأن التاريخ يرتبط أساسا بذكر تاريخ الوقائع والأحداث التي يتناولها المؤرخ ومهما يكن من أمر فان هذا المؤلف ينبغي تيؤخذ بعناية خاصة في البحث من

آثار الرستميين السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية.

2 ـ اليعقوبي، وبما أننا صنفنا المصادر والمراجع المعتمدة في هذا البحث تصنيفا زمنيا فان الذى يأتي بعد أبن الصغير هو الرحالة اليعقوبي الذي زار المغرب الاسلامي وتوفي سنة 284 هـ وترك لنا كتابا قيمانى جغرافية المغرب الاسلامي وتاريخه وبدون شك فانه دخل تيهرت عاصمة بني رستم حيث يقول عنها أنها تعرف بعراق المغرب وسجل في كتابه معلومات قيمة حول طبيعة البلاد ومنتوجاتها الزراعية ومنشآتها العمرانية ووصف المدن والمسالك والانهار وحدد المسافات بالمراحل أبي بالايام وهي وحدة المقاييس المعاصرة، وقد دعمنا المعلومات التي استقيناها من كتاب اليعوبي بالرجوع الى مصاد وأخرى معاصرة له مثل كتاب مختصر البلدان لابن الفقيه

(1)

الذي أعتمدنا عليه في موضوع المسالك التجارية، اذ يعتبر أول من وجه الـ وجه الأنظار

(2)

الى غناء بلاد غانا (معدن الذهب (الذى شبهه بجذور الجزر، وهنالك جغرافي

(3)

خر وهو ابن حوقل الذى بالرغم من أنه مشرقي الأصل الا أنه استطاع أن يسجل معلومات قيمة ودقيقة عن مدن واقتصاديات المغرب الاسلامي الكبير وينقل لنا صورة متكاملة عن المدن ومختلف منتوجاتها الزراعية والحيوانية، حيث يصف

(4)

مدينة تيهرت) بأنها احدى معادن الدواب والماشية) وبمعنى آخر أنها من أغنى

(1) مطبعة لبريل ليدن 1885.

(2) المصدر السابق، ص 87.

(3) صورة الارض، مكتبة الحياة، بيروت بدون تاريخ

) (4) ابن حوقل: المصدر السابق، ص 86.

!