الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية منصور عبد الحفيظ

الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ٥٧

(41)

الاباضيون زمنا طويلا من أجل الدفاع عنه

ان مسألة الشورى تعتبر قاعدة اساسية من قواعد الحكم في الاسلام التي قامت

عليها دولة الرسول والخلفاء الراشدين من بعده ولا نكون مغالين اذا ما قلنا

(1)

بأن بعض الكتاب الاباضيين المحدثين قد بالغوا في اعتبار الدولة الرستمي

صورة للدولة الاسلامية في عهد الخلفاء الراشدين بصفة عامة. أما بخصوص مخالفة مبدأ الشورى فيمكن القول بأنها بدأت مع امامة عبد الوهاب

حيث أن البعض يعزى ذلك الى الطريقة التي اختارها أبوه من قبل وفاته لمنص

الامامة الا أنه يمكن القول بأن عبد الرحمن لم يكن له دخل في ذلك، فقد حاول

أن يقتدى بالخليفة عمر بن الخطاب ولذا عهد بالأمر الى النفر السبعة من كبار الاباضييني ليختاروا واحدا منهم وكان ابنه عبد الوهاب أحدهم، في حين أن عمر ابن الخطاب حينما عهد الى النفر من الصحابة الذي مات رسول الله وهو راضى عنهم لم يشرك ابنه الا بالرأيي، ورغم أن عبد الرحمن لم يكن يقصد من اعتبار ابنه ضمن المجموعة المختارة لأجل توريث الحكم في أسرته، الا أن هذا الاعتبار

أدى الى خلاف كبير بلغ حسد الاصطدام بالسلاح بين جماعة ابن فند ين من جهة وجماعة عبد الوهاب من جهة أخرى حتى طلب الامام الرستمي الهدنة ووضع

د للحرب حقنا لدماء المسلمين وتجنبا لما قد ينتج عن

(1) علي يحيى معمر: الاباضية في الجزائر، مرجع سابق، ص 131 وما بعدها

محمد علي دبوز: المرجع السابق، ج 3 ص 451.

بكلي عبد الرحمن بن عمر: محادثة شخصية بتاريخ 2 أفيفري 1982 بريان.

•

ــذا