الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ٥٨(1)
(42)
ــة
الصراع من أخطار على الامارة الرستمي وقد اتفقت كل أطراف النزاع على رفع قضية الامامة الى فقهاء كل من دا
صر والحجاز وكان على رأس فقهاء مصر شعيب بن المعرب وعلى رأس
فقهاء الحجاز الربيع بن حبيب الذى أفتى بأن امامة عبد الوهاب صحيح
(2)
ـــة
وشرط مجلس يرجع اليه الامام في أحكامه باطل مادام هذا الأخير قد بويع من طرف القوم. أما فتوى شعيب بن المعرب الذى جاء الى تيهرت فكانت الصالح ابن فندين، وهكذا نرى أن شعيب المصرى قد انضم الى جانب خصم عبد الوهاب
) ابن فندين)، واتهم البعض هذا الأخير بأن اعلانه للثورة انما كان بدافع
(3)
شخصي ويستدل البعض على تأييد الوفد المصرى لابن فندين بعبارة للشماخ
مفادها أن المشارقة عابوا على عبد الوهاب أشياء وأمروه أن يرجع عنه
ويمكن القول بأن تضارب الآراء بين فقهاء المذهب واختلافهم في التحكيـ
(4)
(1) أبوزكرياء: المصدر السابق، ص 56 وما بعدها الشماخي: المرجع السابق
ص 106
•
ـ علي يحيى معمر: الاباضية في الجزائر مرجع سابق، ص 37.
(2) ينظر النص الكامل لهذه الرسالة في ملاحق البحث.
(3) تقول بعض النصوص الاباضية أن ابن فند ين ثار لأن عبد الوهاب لم يسد له بعض المهام المعتبره في الدولة الرستمية فى حين أن ابن فندين كان
من المتحمسين الى مبايعة عبد الوهاب ولم تمض سنة على خلافته حتى ثار ضده.
-
ينظر، أبوزكرياء: المصدر السابق ص 15 - الدرجيني: ج 1، ص 22.
-&
محمود اسماعيل: الخوارج في المغرب الاسلامي، مرجع سابق، ص 116.
(4) المرجع السابق، ص 147.