الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية منصور عبد الحفيظ

الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ٧

(و)

عواصم المغرب في رأيه في مجال الثروة الحيوانية على اختلاف أنواها

وكذلك البكرى التوفي سنة 487 هـ، وهو من الاندلس كتب عن المغرب من خلال الأخبار التي كانت تصل اليه هناك بالاضافة الى الوثائق التي استفاد منها باعتباره

كان موظفا في الدولة، واحتكاكه ببعض التجار القادمين الى الاندلس من بلاد

(1)

المغرب فان مصدره الاساسي الذي أعتمد عليه فى كتابه: المغرب في ذكر بلاد

(2)

افريقيا والمغرب، هو كتاب الوراق المتوفي سنة 863 هـ، وهذا الكتاب المشهور لم يصل الينا، وقد استفدنا من كتاب البكرى فيما يتعلق بوصف مدينة تيهرت وتحديد

(3

أبوابها وحماماتها، وهذا المؤلف رغم أهميته العلمية فان معلوماته تنقصها الدقة بالنسبة الى غيره لانه سجل معلوماته من بعيد، وأن بعده هذا عن بلاد المغرب وعدم زيارته الى عين المكان قد جعل بعض الحقائق التاريخية مشكوك في صحتها الى حد كبير، لأن الاعتماد على الرواة من التجار والمسافرين لا يكفي وحده في وصف الطبيعة وأحوالها واقتصادياتها اذ لم يراها رأي العين، وكما يقال فما را • كمن سمع، ويجهل كتب الجغرافيين والرحالة السالفي الذكر اعتمد تا على بعض أمهات الكتب في تاريخ المغرب الاسلامي، ومن أهمها ابن عذارى الذى عاش

($)

في القرن الثامن الهجرى وكتابه: البيان المغرب في أخبار الاندلس والمغرب وهذا المؤرخ رغم أنه كان متأخرا عن الفترة المدروسة الا أن فائدته تتمثل في اعتماده علي مصادر مفقودة الآن وقد اعتمدنا على الجزئين 1، 2 من كتابه، ذلك أن الجزء الأول قد استفدنا منه فيما يخص وصفه لمدينة تيهرت وأمرائها من بني رستم. أما الجزء الثاني فقد رجعنا اليه فيما يتصل بالمعلومات الخاصة بعبد الرحمن الداخل (صقر قريش)

(1) طبع مكتبة المثنى، بغداد بدون تاريخ

(2) الفيفي منبغية المطتس في تاريخ رجال الاندلس طبعة روخس، مجريـ

1884، ص 131

(8) المصد را السابق، ص 68.

(4) دار الثقافة، بيروت، بدون تاريخ.