الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ٧٦#:
(60)
(2)
ولكن الائمة الذين جاءوا بعده لم يعيشوا على نمحيه وهذا ما نستنتجه من الرواية التي تذكر بأن أحد أئمة الدولة الرستمية زار يسوما منزل أحمد الاباضيين فلم يجد به شيئا من الاثاث والفراش جل حتى ما يقيه من البرد ولكنه عند ما ذهب الى بيت ابن عم له وجد منزله يتوفر على كل عناصر الحياة الكريمة من زرابي وأثاث وأنواع كثيرة من الشريات والمأكولا ت فالتفت الامام الى الرجل الاول) وقال له يا مهدي لك الجنة). ولعل هذه الرواية تدل على مدى الفروق الاجتماعية بين أفراد المجتمع التيهرتي بل أن بعض الأئمة أصبحوا يعيشون حياة الابهة مثل الا. الامام أبي بكر بن أفلح الذي كان يحب اللذات ويميل الى الشهوات، وقد برزت هذه الظواهر بشكل واضح في مدينة تيهرت عاصمة الدولة الرستمية حيث أثرى أصحابها شراءا كبيرا عن طريق التجارة التي كانت تدر عليهم أرباحا طائلة فتعددت مظاهر البذخ والترف وظبرت فروق متباينة في مستوى المعيشة ومختلف الانماط الاجتماعية لاسيما بين سكان الريف والمدينة وهنا يكمن الخطر الحقيقي الذي نتج عنه صراع اجتماعي هدد كيان الدولة الرستمية خاصة بعد دخول سكان الريف من القبائل التي كانت تتنقل بين المناطق الجنبية والشمالية في اتجاه السهول العليا بحثا عن الماء والكسلا حيث كانت هذه القبائل تنزل الى السهول والمدن عند انتهاء موسم الامطار والخصب وتعود الى البادية حين يبدأ ذلك مشكلة بذلك دورة اجتماعية بين الريف والمدينة، ومن هنا نقد دخلت هذه القبائل في صراع مع سكان الحضر داخل المدينة نتيجة للاختلاء بين الطرفين في أنماط المعيشة وظروب الحياة بل أن هذه القبائل أحدثت قلاقل سياسية واجتماعية داخل مجتمع الدين
(3)
1) الشماخي المرجع السابق عن 112 محمد بن رمضان شاوش المرجع السابق
(2) ابن الصغير الصدر السابق 32 - الشيخ أبوا الربيح سليمان الباروني مختصر الاباضية ص 44. عبد الله بن يحيق الباروني النانوسي رسالة سلم العامة مطبعة النجاح مصر 1324 هـ ص 14 - عبد العزيز سالم المرجع السابق 559
(3) ابن الصغير 52 علي يحي معمر الإباضية في الجزائر مرجع سابق ص 48.